يناقش المجلس الوطني في جلسته اليوم مشروع قانون مراكز الإخصاب الذي ما زال مثيرا للجدل والخلاف حيث أبدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تحفظات على بعض بنود مشروع القانون المتعلقة بتجميد الأجنة والبويضات. فيما انقسم أعضاء المجلس إلى صفين الأول يطالب بضرورة وجود طبيب مسلم في مركز الإخصاب قبل الترخيص له بممارسة المهنة والآخر يرى أن دستور الدولة لا يفرق بين الأجناس وبالتالي يمكن لأي طبيب أن يتقدم للحصول على الترخيص المطلوب.
وأمام هذا الجدل الدائر كشفت «البيان»أن طبيب الإخصاب الذي صدرت بحقه عدة مذكرات توقيف عن ممارسة المهنة أولها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تم على إثرها منعه من مزاولة المهنة بدبي ما زال يعمل في إحدى إمارات الدولة علما بأن وزارة الصحة كانت قبل عامين قد وجهت له خطاباً بوقف كافة أنشطة الإخصاب في المركز المذكور وسمحت له بمتابعة الحالات المسجلة في المركز فقط. وحصلت «البيان» على تقارير طبية من قبل بعض المراجعين مؤرخة بتاريخ أكتوبر 2007 تفيد بأن الطبيب المذكور ما زال يمارس كافة أنشطة الإخصاب دون أن يتوقف ولو للحظة واحدة الأمر الذي يعد مخالفا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وقرار وزارة الصحة. ولم يعلق أي من مسؤولي وزارة الصحة على الموضوع.
يشار إلى أن «البيان» كانت قبل عامين قد كشفت النقاب عن تجاوزات خطيرة يقوم بها الطبيب المذكور من ناحية التلاعب بالحيوانات المنوية والبويضات المجمدة وبالتالي التلاعب بالأنساب.
من ناحية أخرى كشفت مصادر مسؤولة أن طبيبا أجنبيا يعمل في الدولة عرض على إحدى السيدات العربيات مبلغ خمسة آلاف درهم شهريا مقابل اخذ بويضة أو بويضتين منها شهريا بعد توقفها عن الإنجاب بهدف تلقيحها ومن ثم زرعها للأمهات اللاتي يعانين من مشاكل الإباضة.
وقال المصدر إن السيدة العربية الميسورة الحال راودتها نفسها عدة مرات لقبول هذا العرض المغري إلا أن زوجها رفض ذلك رفضا قاطعا.
وكانت «البيان»قد طالبت في تحقيق الأسبوع الماضي بضرورة اقتصار خدمات الإخصاب على الجهات الصحية الرسمية في الدولة مثل وزارة الصحة وهيئتي الصحة في دبي وأبوظبي وتحت إشراف ورقابة صارمة من قبل لجنة طبية موثوقة علمياً ودينياً، تحكمها قوانين تنظيم عملية تجميد الأجنة وحفظ البويضات مع وجود ضمانات تكفل عدم اختلاط الأنساب والتلاعب في عمليات الإخصاب.
واعتبرت مصادر طبية شرط وجود احد أطباء الإخصاب عند الترخيص لمراكز الإخصاب والمساعدة على الإنجاب مسلما امرا ضروريا خاصة وان هناك أكثر من 230 جنسية تعيش على ارض الدولة بعادات وثقافات مختلفة ومغايرة لعاداتنا وتقاليدنا ومورثونا الإسلامي، ولكن الأهم في العملية مراقبة هذه المراكز عن كثب وإيقاع أقصى العقوبات بحق كل من تثبت إدانته.
يشار إلى أن وزارة الصحة أوقفت إصدار تراخيص جديدة لمراكز الإخصاب في الدولة عقب كشف «البيان» للتجاوزات الخطيرة التي تقوم بها بعض المراكز منذ أكثر من عامين وما زال هذا الحظر قائما بانتظار صدور قانون مراكز الإخصاب الذي سينظم آلية وطبيعة عمل هذه المراكز إضافة للرقابة عليها والذي لم يكن موجودا أصلا.
البيــــــــــان