بين عبد الله بن سَبْرة الحَرَشي و أُطْرُبون الرّوم
السلام عليكم ورحمة الله
يُروى أن عبد الله بن سبرة كان في جمع من المسلمين اتّبعوا جنوداً للرّوم هزموهم حتى انتهوا إلى جسر خِلْطَاس فحمَى الرّوم قائد لهم اسمه الأُطرُبُون وراءهم فجعل لا يبرز إليه أحد من المسلمين إلا قتله. فلما رأى ابن سبرة ذلك نزل إلى الرّومي وقد نَكَل الناس عنه (خافوه)، فمشى كل واحد منهما إلى صاحبه والناس ينظرون إليهم فبدَره الرّومي فأصاب يدَ ابن سبرة وعانقه ابن سبرة واعتقله فصرعَه وقعد على صدره فبادر المسلمون فناشدهم ابن سبرة أن يتوقّفوا عنه حتى يقتله هو بيده ففعل، وقال ابن سبرة في ذلك:
ويلُ أمّ جارٍ غداة الرّوع فارَقَني ...................أهْوِنْ عليّ به إذْ بانَ فانقطعا
فإن يكن أُطرُبُون الرّوم قطّعها .................... فقد تركتُ بها أوصاله قِطَعا
كأنّ لِمّتَهُ هُــــــــدّابُ مُخمَلَةٍ..................... أزرقُ أحمرُ لم يَشْمَط وقد صلِعَا
وإن يكن أطربون الروم قطّعها ................... فإن فيها بحمد الله مُنتَفَعَا
بنَانَتَينِ وجُذمُوراً أقيمُ بـــــها ................... صَدْر القناةِ إذا ما آنسُوا فَزَعَا
أزرق وأحمر: نعت للرّومي، الجُذمور: أصل الإصبَع
الدرعاوي
|