
03-09-2008, 16:32
|
 | | | تاريخ التسجيل: 15-12-2002 الدولة: الإمــــــارات
المشاركات: 4,543
شكر: 25
تم شكره 74 مرات في 67 موضوع
معدل تقييم المستوى: 42318 | |
موسم الشحّاتين !! للكـاتـب سامي الريامي OoOoO السـلامـ عليكمـ و رحمـة الـلـهـ وبـركاتـهـ OoOoO  تحدثت في مقال الأمس عن ضرورة إعطاء موظفي المطارات صلاحيات إضافية لمكافحة دخول «المتسللين»، على اعتبار أنهم خط الدفاع الأول، وأواصل اليوم الحديث عن ضرورة تكاتف جميع أفراد المجتمع لمكافحة هذه الظاهرة، خصوصاً مع اقتراب الشهر الفضيل الذي يعد «الموسم» السنوي المفضل لهذه الفئة. التسوّل مسألة خطيرة للغاية فسلبياتها لا تكمن في كونها ظاهرة غير حضارية، ومؤذية لصورة وسمعة الدولة، لكنها إضافة إلى ذلك تحمل أخطاراً أمنية جسيمة، فكم من الجرائم حصلت بعد دخول المتسوّلين إلى المنازل على اعتبار أنهم خط الاستكشاف الأول للمجرمين و«الحرامية». وكم من العصابات المنظمة التي ثبت أنها تستخدم «التسوّل الاحترافي» نشاطاً رئيساً لأخذ أموال الناس بالباطل. الغريب في الأمر، أنه ومع التحذيرات والبيانات والمعلومات الوافية التي تصدرها الجهات الأمنية وبشكل سنوي مستمر منذ أكثر من 10 أعوام، إلا أن نشاط «التسوّل» لم يختفِ، بل نجده في زيادة مطّردة، والسبب الرئيس من وجهة نظري هي أفراد المجتمع الذين يسهمون بشكل فاعل ومن حيث لا يدرون في زيادة أعداد المتسوّلين، لأنهم يشكلون المصدر الرئيس للأموال التي يشحتونها ويحصلون عليها بأقل مجهود. وفي اعتقادي أن مساعدة «الشحاتين» خطأ كبير يقع فيه الكثير من المواطنين، ظناً منهم أنهم يكسبون «الأجر والثواب»، بينما الحقيقة أن هذا التصرف مرفوض دينياً واجتماعياً وعرفياً ومنطقياً، وليس له أي سند شرعي أو قانوني!! أساليب متكررة و«مملة» و«متشابهة» سئمناها، في عمليات التسوّل منذ سنوات طويلة، فذلك «الطالب» الذي يعاني أبوه من مرض السرطان، ويريد المال لإكمال دراسته، مازال طالباً إلى اليوم، ومازال الأب مريضاً بالسرطان، لم يمت منذ 10 سنوات!! وتلك العائلة التي مازالت «تحوط» بين الفرجان، وتريد المال فقط لتعبئة البنزين للعودة إلى بلدها!! وتلك الأم «المنقّبة» التي تريد الدواء لطفلها!! وأخيراً وبعد تطوير العمل، هناك فئات تتستر تحت «وهم» بيع أشياء في الشوارع مثل العطور والكتب، ليس ذلك فحسب بل، ظهور نوعية «جنتل» من «الشحاتين»، يرتدي ملابس راقية، ويدعوك لشراء ساعته «الثمينة» بأي سعر، على اعتبار أنه غير محتاج، لكن ظروف سرقة محفظته تجعله بحاجة إلى المال بأي طريقة!! أما مجموعة «الأوراق الطبية»، التي تشير إلى إصابة حاملها، وأهله، و«أولاد فريجه» جميعاً ،بأمراض سمعنا بجزء منها ولم نسمع عن معظمها، فهم يشكلون الأغلبية العظمى من «الشحاتين»، ومع ذلك فهم الأكثر حظوة بعطف «المانحين»، الذين لا يكلف أي منهم التفكر والنظر على أقل تقدير في هذه الأوراق القديمة والمزوّرة والتي ربما تتضمن فواتير جمعيات، وأوراق جرائد لا علاقة لها بالمرض مرصوصة فوق بعضها لإيهام الناس بجدية الأمر!! قضية خطيرة، قديمة متجددة، ولا تجدي معها نفعاً الحملات التي تشنها الجهات المختلفة لمكافحتها، مع وجود «مانحين» من ذوي القلوب الرحيمة الذين يضرون الدولة والمجتمع، لأنهم لا يدركون أن الزكاة والصدقات لهما ألف وسيلة صحيحة لإيصالها إلى المستحقين، وهؤلاء «الشحاتون» لا يمكن أن يكونوا مستحقين!!  |