|
رد: عملاء فوجئوا بسحب أموال من أرصدتهم.. والشرطة تدعو إلى فتح بلاغات
قامت بنوك محلية أمس، بتطبيق خطط أمان احترازية موسعة لتفادي تبعات عمليات الاحتيال المصرفي الخارجية، التي تمت منذ يومين، على أرصدة حسابات بعض العملاء عبر دول أجنبية عدة.
وأكد مسؤولون مصرفيون أن «توسيع نطاق خطط الأمان الاحترازية تركز على حماية حسابات العملاء بشكل آمن إلى حين معرفة أبعاد وتفاصيل عمليات الاحتيال الخارجية»، مشيرين إلى أن «خطط الأمان تختلف وفقاً لسياسات عمل كل بنك على حدة».
وكشفوا أن «أبرز محاور الخطوات الاحترازية تكمن في رصد أية عمليات سحب خارجية مشبوهة، والاتصال بالعملاء، وإيقاف عمليات السحب من بطاقات الائتمان من بعض الدول الأجنبية أو إيقاف بعض البطاقات واستبدال بها بطاقات جديدة أخرى».
وأفاد مدير إدارة العمليات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي فيصل عقيل، بأنه «على الرغم من عدم تلقي المصرف أي شكاوى حتى الآن من عملائه بشأن عمليات الاحتيال، إلا أن إدارة المصرف اتجهت لتطبيق خطوات احترازية لتشديد إجراءات الأمان على حسابات العملاء». موضحاً أنه تم إغلاق عمليات السحب المالي من بعض الدول الأوروبية التي يشتبه لجوء المتحايلين للسحب من خلالها مثل روسيا وجورجيا وأوكرانيا وإيطاليا».
وصرح عقيل لـ«الإمارات اليوم» إلى أن «إدارة المصرف ترصد أي حالات يتم الاشتباه فيها لعمليات السحب المالي، ويتم التدقيق فيها بالرجوع إلى العملاء أصحاب الحسابات».
ونفى عقيل أن يكون المصرف قد تلقى أية تعليمات من المصرف المركزي حول تفاصيل عمليات الاحتيال المصرفي الخارجي، حيث لم ترد أي تعليمات جديدة لمصارف الدولة حول أبعاد تلك الأزمة».
وأضاف «يتم التأكد حالياً من حالتين؛ سحب بمبالغ بسيطة لا تتجاوز 12 ألف درهم فقط من خلال محاولات الاتصال بالعملاء، الذين من المرجح أن يكونوا خارج الدولة حالياً»، ملمحاً إلى أن «خدمة الإشعار بالرسائل النصية القصيرة عبر الهواتف المتحركة، التي يستفيد منها عملاء المصرف عند إجراء أي تغييرات تطرأ على حسابات العملاء، من الوسائل المفيدة لأمان حسابات وأرصدة العملاء».
وتعذر الحصول على رد من المصرف المركزي حول أي تعليمات لمواجهة ظاهرة الاحتيال على حسابات عملاء لدى المصارف.
إجراءات
وقال مدير إدارة الاتصال المؤسسي في بنك «الإمارات دبي الوطني» سليمان المزروعي إن «إجراءات الاحتراز المتبعة لتجنب الاحتيال المصرفي تشمل قطع تعاملات بعض بطاقات الائتمان للعملاء، واستبدال بها أخرى جديدة»، مشيراً إلى أن «بعض العملاء المسافرين إلى دول أوروبية تم إعلامهم بالإيقاف المؤقت لبطاقاتهم في إطار إجراءات الأمان الاحترازية».
وأوضح إلى أن «خطوات الأمان الاحترازية التي تتخذها البنوك لمواجهة عمليات الاحتيال المصرفي تختلف وفقاً للسياسات الإدارية لكل بنك».
وأضاف أن البنك يتجه لتوسيع تطبيق استخدام الشرائح الذكية ببطاقات الائتمان التابعة لديها، التي تحد من عمليات الاحتيال المصرفي بشكل كبير، لاعتمادها على رموز سرية قوية وتقنيات التدمير والإتلاف الذاتي عند محاولات التزوير والتحايل».
وكان مدير إدارة الفروع في بنك دبي الإسلامي راشد محبوب قد أكد في تصريحات سابقة أن «إدارة البنك نفذت إجراءات أمان احترازية تضمنت إغلاق التعامل مع الدول التي صدرت منها عمليات الاختراق حتى تنكشف تفاصيل محاور عمليات الاحتيال بشكل واضح وتحديد أسباب اختراق رصيد حسابات بعض العملاء وكيفية الحصول على أرقام بطاقات العملاء».
بدوره، نفي مصدر مسؤول في مصرف أبوظبي الإسلامي ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ تعرض أي من عملائه لعمليات تحايل مصرفي، مشيراً إلى أن «إدارة البنك لم تتلق أي شكاوى من عملائها حول عمليات الاحتيال المصرفي الخارجية التي ترددت أخبارها أخيراً».
وأضاف أن «إدارة المصرف اتخذت إجراءات احترازية إضافية لزيادة برامج الأمان لحسابات العملاء ضد أي اختراقات خارجية أو محلية».
اختراق
من ناحية أخرى، أبلغ عملاء لدى مصارف محلية «الإمارات اليوم» عن «تعرض أرصدتهم لمحاولات اختراق من الخارج»، وتلقى عملاء رسائل نصية من مصارفهم تطلب منهم تغيير رقم الكود السري الخاص ببطاقاتهم في موعد أقصاه اليوم الأربعاء، من دون توضيح سبب محدد لهذا القرار المفاجئ».
وأفاد العميل لدى بنك أبوظبي الإسلامي أيوب صديق، بأنه «تلقى اتصالاً هاتفياً من المصرف للاستفسار عن آخر معاملة مصرفية استخدم فيها بطاقة الفيزا الخاصة به». وقال «أبلغني المتصل بأن البنك أفسد محاولة لاختراق رصيده من جانب مجهولين في أميركا».
وقال صديق «إن موظفي المصرف أبلغوه بوقف بطاقته لمدة يومين على أن يتسلم بطاقة أخرى جديدة خلال يومين من أقرب فرع له». موضحين أن «هذا إجراء احترازي لحماية رصيده بعد التأكد من حدوث محاولة لاختراقه من جهات خارجية». في سياق متصل قال «ق.أ» أحد عملاء بنك «إتش إس بي سي»، إنه «تلقى رسالة نصية على هاتفه المحمول من البنك تؤكد عليه ضرورة تغيير الكود الخاص ببطاقته الائتمانية في موعد أقصاه السادسة من مساء اليوم الأربعاء».
بطاقات الفيزا
من جانبه، قال مدير فرع بنك دبي الوطني في مول الإمارات جعفر بازاركان لـِ«الإمارات اليوم» إن «اختراقات الأرصدة من خلال بطاقة الفيزا أمر منتشر، خصوصاً في دول آسيوية بعينها مثل إندونيسيا وتايلاند والهند وباكستان، لعدم وجود قوانين صارمة تحمي الأرصدة البنكية، فيما يختلف الأمر إلى درجة ما في كثير من الدول الأوربية لتشددها في مكافحة هذا النوع من الجرائم.
وأضاف إن عملية الاختراق تحدث لأسباب مختلفة منها عدم حيطة العميل أثناء سفره إلى الخارج، فيستخدم الفيزا مثلاً في محلات تجارية مشكوك فيها، وهنا يتم نسخ الكود الخاص بالبطاقة والرقم السري وبالتالي يسهل اختراق الحساب». وأشار إلى أن «الاختراق كذلك يتم من خلال من خلال برامج محددة يستخدمها قراصنة محترفون عبر شبكة الانترنت، منوهاً بضرورة مسح ملفات الكوكيز التي يخزنها جهاز الكمبيوتر في ذاكرته وتحوي البيانات المصرفية للعميل التي يستخدمها في معاملاته الإلكترونية عبر شبكة الانترنت»، وأوضح بازاركان أن «هناك تفاوتاً في درجة تأمين البطاقات الائتمانية بين بنك وآخر».
الامارات اليوم
التعديل الأخير تم بواسطة ظبيانية ; 10-09-2008 الساعة 09:07
|