|
» نقص في عدد أطباء أبوظبي «
قال مسؤولون صحيون إن هناك نقصاً في أعداد الأطباء والكوادر الفنية في أبوظبي تتراوح نسبته في بعض المنشآت بين 30 و40%.
وعزوا ذلك إلى تأخر هيئة الصحة في أبوظبي إصدار تراخيص مزاولة المهنة، محذرين من إمكان أن يتسبب «الروتين» و«بطء الإجراءات» في مضاعفة المشكلات الناجمة عن نقص الكوادر الطبية «خصوصاً أن أعداد المرضى الذين يتجهون الى العلاج خارج الدولة، بحثاً عن الشفاء السريع، في تزايد مستمر».
وحاولت «الإمارات اليوم» أكثر من مرة الاتصال بهيئة الصحة في أبوظبي لمعرفة ردها على هذه الآراء. ولكن محاولاتها باءت بالفشل.
وتفصيلاً، ألقى رئيس لجنة الخدمات الطبية في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أحمد المزروعي باللائمة على هيئة الصحة في أبوظبي، لتأخرها في إصدار تراخيص مزاولة المهنة للأطباء والممرضات والأطقم الفنية «لأن الأطباء لن ينتظروا أربعة أشهر لاستخراج تراخيص مزاولة مهنة».
وقال إنه تحدث باسم المستشفيات الخاصة وبصفته رئيساً للجنة مع هيئة الصحة لوضع معايير وضوابط مرنة، تخول الهيئة إصدار التراخيص لمن يستحقها، وتقضي في الوقت نفسه على قائمة الانتظار التى تمتد شهورا قبل حصول الطبيب أو الفني على الترخيص اللازم.
كوادر مؤهلة
وأكد أن اللجنة طرحت بدائل وحلولاً عدة لتحقيق المساواة بين القطاعين الحكومي والخاص، تتضمن تشكيل لجان للبت السريع في الطلبات، وتوفير كوادر وظيفية خبيرة لوضع رؤية لآلية العمل. متابعاً أن «هذه البدائل خاضعة للدراسة حالياً من قبل الهيئة، ونحن في انتظار ردها عليها».
واستدرك: «في الوقت الذي نطالب الهيئة فيه بمعايير تقلل فترة انتظار الطبيب (التي تمتد الى أربعة أشهر) للحصول على الترخيص، نحث القطاع الطبي الخاص على تقديم كوادر طبية مؤهلة، خصوصاً أن الجهات المعنية تسعى للارتقاء بالخدمات الطبية على مستوى الإمارة».
وطالب المزروعي باعتبار هيئة الصحة المرجعية الوحيدة لإصدار تصاريح مزاولة مهنه للأطباء «لأن عمليات التقييم التي تنفذها حالياً تندرج تحت إطار الإجراءات الروتينية غير الفعالة».
ورأى أن القوانين والنظم القديمة المعمول بها حالياً، تتعارض مع خطط التحسين والتطوير التي يسعى العاملون في الهيئة الى تنفيذها.
وأفاد المزروعي بأن الهيئة تتبع بعض الإجراءات لتخفيف الآثار الناجمة عن نقص عدد الأطباء، مثل منح الطبيب تصريحاً مؤقتاً، يسمح له بمزاولة المهنة كممارس عام، لحين استكمال إجراءات استخراج التصريح النهائي. ولكنه اعتبر أن هذا الإجراء غير كافٍ، ولا يسد العجز في عدد الأطباء، خصوصـاً أن التصريح المؤقت يشترط على الطبيب عدم إجراء عمليات.
ولم يستغرب تزايد أعداد المرضى الذين يتجهون للعلاج خارج الدولة «لأن المرض لن ينتظر الى حين صدور تصريح مزاولة المهنة».
خطط توسعية
من جانبه قال مدير عام مستشفى النور الدكتور قاسم العوم، إن اكتمال العمل بنظام التأمين الصحي بمختلف بطاقاته، بما فيها بطاقة «ثقة» الخاصة بالمواطنين، زاد أعداد المرضى على نحو يتجاوز الطاقة الاستيعابية للقطاع الطبي الخاص بمقوماته وإمكاناته الحالية، موضحاً أن المؤسسسات الطبية الخاصة اكتشفت حاجتها الى خطط توسعية عاجلة لاستيعاب أعداد المرضى المتدفقة عليها.
واعتبر أن النقص في كوادر القطاع الطبي في الإمارات، يمثل تحدياً للإجراءات الروتينية المتبعة حاليا. مطالباً الجهات المعنية بتقديم مزيد من التسهيلات للراغبين في الاستثمار الطبي.
وفي ما يتعلق بنقص الكوادر الطبية في مستشفى النور قال العوم، إن التوسعات الحالية في بعض أقسام المستشفى تستدعي زيادة عدد الأطباء والممرضين والفنيين، لأننا نواجه عجزاً في التخصصات الطبية كافة، تتجاوز نسبته 30%.
وأفاد بقلة خطط التوسعات في الأوساط الطبية الخاصة ونقص الكوادر وتزايد الأعداد خلف قوائم انتظار لمرضى يبحثون عن سبل علاج عاجلة وذات كفاءة.
رواتب الأطباء
وقال العوم إن مستشفى النور لا يحول مرضاه إلى الخارج، بل يسعى جاهداً لتوفير الكوادر اللازمة، أو لدعوة أطباء زائرين. مضيفاً أن بعض الأقسام تلبي حاجة مرضاها خلال يوم أو يومين، وقد تطول المدة في أقسام أخرى مثل العظام، والمسالك البولية، والأسنان.
ويرى العوم أن استخراج تراخيص مزاولة المهنة أصبح أسرع من السابق، لكنه لا يزال لا يلبي متطلبات الوتيرة المتسارعة للاحتياجات الطبية. مضيفاً أنه لابد من توفير سبل العلاج كافة للحد من أعداد المرضى الباحثين عن العلاج فى أماكن أخرى.
وفي ما يتعلق برفض أطباء العمل في الإمارات بسبب تدني الرواتب، أفاد العوم بأن «رواتب الأطباء في القطاع الخاص زادت أخيراً بما يعادل الضعف، وتساوت مع رواتب الأطباء في القطاع الحكومي».
ونظراً «لسهولة وحرية حركة انتقال الأطباء بين المؤسسات الطبية من دون معارضة من وزارة العمل أصبح الخيار متاحا لاختيار الأفضل. وهذه المعادلة خلقت توازناً في العرض والطلب بين المؤسسات الصحية والأطباء، وأسهمت في تقديم تسعيرة عادلة لرواتب الأطباء».
تكاليف المعيشة
وأكد المدير المسؤول لمركز الهنداوي الطبي الاستشاري الدكتور علي هنداوي، صعوبة الحصول على طبيب مؤهل في ظل التضخم الاقتصادي المؤثر والمتسبب في غلاء القيم الإيجارية وارتفاع تكاليف المعيشة. مؤكداً وجود نقص في عدد الأطباء والكوادر الفنية على مستوى المستشفيات الخاصة.
ورأى هنداوي أن إمارة أبوظبي تحتاج الى خمسة أضعاف العدد الموجود فيها حاليا من المؤسسات الطبية الخاصة، لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة.وقال إن هناك خططاً لإنشاء خمسة مستشفيات خاصة جديدة في الإمارة.
وحول تزايد أعداد المرضى الذين يتجهون الى بلدان آسيوية، مثل تايلاند، قال إن وجهة المريض يحددها نوع المرض وتكلفته ومستوى الخطورة. مضيفاً «لا أمانع في لجوء المريض الى إمارات أو دول أخرى للعلاج السريع، لكن التخوف من أن يصبح البحث عن بدائل علاجية خارج أبوظبي ظاهرة تنم عن عدم الثقة بالعلاج محلياً. وطالب هنداوي هيئة الصحة بمد فترة التصاريح المؤقتة للأطباء من ثلاثة إلى ستة أشهر «لمنحهم فرصة دخول امتحانات التقييم أكثر من مرة قبل منحهم الترخيص النهائي».
وتابع: «لدينا خطط توسعية، لكن ارتفاع أسعار الإيجارت ومستلزمات البناء يحولان دون تنفيذها»، مطالباً بتسهيلات بنكية وحكومية «لأن الاستثمار في المجال الطبي طويل المدى، وغالبية المستثمرين يفضلون استعادة رأس المال سريعاً».
وكانت «الإمارات اليوم» حاولت الحصول على أرقام محددة حول نسبة النقص في عدد الأطباء، ولكن عدم وجود قاعدة بيانات للعاملين في القطاع الصحي في الدولة حال دون ذلك.
__________________

الدنيا مدرسه وفيها امتحان .... بس المشكله ان مافيها دور ثاني
....oooO..............
.....(....)...Oooo...
...../..(.....(....)....
.....(_)......)..\.....
...............(_).......
... I WAS ............
.......... HERE .......
|