http://www.twitethkar.com/ نادي قراء مجالس الساهر - الصفحة 3 - مجالس الساهر

www.alsaher.net


العودة   مجالس الساهر > •°¬ | :: المجالس الأدبية :: | ¬°• > مجلس القراءة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31 (permalink)  
قديم 10-07-2009, 01:50
الصورة الرمزية احمد طنطاوى
 
تاريخ التسجيل: 20-09-2008
المشاركات: 2,959
معدل تقييم المستوى: 50433
احمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

برافو دكتورة ظبيانية ..
أعجبنى تواصلك مع تشيكوف و كأنه كان يريد للقارىء أن يقول ما قلته أنت هنا فى تعليقك :
( هل للصمت اذنين ؟؟ )
__________________

سلمت يداك أستاذ سفير الحزن

سلمت يداك أستاذة عجايب
رد مع اقتباس
  #32 (permalink)  
قديم 10-07-2009, 01:58
الصورة الرمزية احمد طنطاوى
 
تاريخ التسجيل: 20-09-2008
المشاركات: 2,959
معدل تقييم المستوى: 50433
احمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

و هذا هو هدف الأدب و الفن أخى الأستاذ يوسف ..
نقل التجربة الإنسانية الحميمة .. و التعبير عنها سعيا لتكثيف و تقنين روح إنسانية عامة مشتركة إن جاز التعبير
__________________

سلمت يداك أستاذ سفير الحزن

سلمت يداك أستاذة عجايب
رد مع اقتباس
  #33 (permalink)  
قديم 10-07-2009, 02:12
الصورة الرمزية احمد طنطاوى
 
تاريخ التسجيل: 20-09-2008
المشاركات: 2,959
معدل تقييم المستوى: 50433
احمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

تكوين القصة القصيرة :
تتألف القصة القصيرة من مقدمة و وسط _ تتصاعد فيه الأحداث " أو المشاعر " لتصل للذروة _ ثم النهاية التى تمثل نقطة التفجر او ما يعرف ب " لحظة التنوير " ..
إنها ذلك الحل _ الخارجى أو الداخلى _ الذى ينهى الصراع .
و واضح فى هذه القصة أن نقطة الكشف تلك.. هى فى توصل " ايونا " أخيرا الى أن يخاطب فرسه .. و يحكى له ما رفض الآخرون سماعه .
لكنها أيضا نهاية يغلفها الأسى :
ميت .. يحكى لميت .. عن ميت . !!!!!!
يا سلام عليك يا تشيكوف ....
برافو !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
__________________

سلمت يداك أستاذ سفير الحزن

سلمت يداك أستاذة عجايب
رد مع اقتباس
  #34 (permalink)  
قديم 10-07-2009, 02:43
الصورة الرمزية عجايب
 
تاريخ التسجيل: 10-04-2007
المشاركات: 2,965
معدل تقييم المستوى: 31277
عجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوتعجايب متميز دائماً اكثر من 300 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر


مساكم الله بالخير جميعا
عنوان القصة (لمن أشكو كآبتي ) دائما نحتاج للشكوى عن همومنا حتى يخيل لنا أننا ارتحنا منها عندما عبرنا عنها بالشكوى وهي في الحقيقة انتقلت من صدورنا لصدور الآخرين وزادت حملهم حمل آخر ولكن لم تحل مشكلتنا التي اشتكينا من أجلها هذه طبيعة الإنسان
اختار الكاتب أحداث القصة في المساء وذلك لما يحمله المساء من ظلام يوازي مايحمله الحوذي من حزن في قلبه على فقد ولده واختار من الألوان الأبيض وهو بياض الثلج الذي يغطي الحوذي وفرسه لأنه أكثر وضوحا في الظلام وكأنما قصد أن يكونا هما محور أحداث القصة واختار فصل الشتاء بما يحمله من برودة وهدوء ولربما كان يوازي برودة قلوب شخصيات القصة التي مرت على الحوذي
لقد أضاف الكاتب للقصة لون وصوت وحركة وكأنك تشعر بتواجدك في ذلك المكان واحساسك بالبرد وشدته والثلج المتساقط عليك
الحوذي لايرى إلا تمركز أمام مشكلة فقدانه ولده بينما الآخرون لايعنيهم هذا الأمر فكل تفكيره بشي آخر حتى انه كان واضحا برودة ردود الشخصيات وكان الأمر لايعنيها فالحوذي يقول (اصلاً أنا..هذا الأسبوع..ابني مات) والرجل الطويل يرد عليه (يا حوذي هل أنت متزوج؟ ) أي أنه لم يعره أي اهتمام لأنه لو استمع لقصته لعرف أنه متزوج
لم يجد من يحكي معه عن همه إلا فرسه التي لربما كانت أحن إليه من بني جلدته


قصة جميلة ولها مغزى رائع بوركتي أختي ظبيانية على الإختيار
مما قرأت هذه الخاطرة
حين تحمل النفس هموما تثقلها
وحين يسيطر الحزن على العقل فيشله عن التفكير
يدرك الإنسان حاجته الماسة إلى البوح لمجرد البوح
لا يريد حلا لمشكلة ولا يبحث عن فكرة شاردة
إنما يريد أن يخفف عن نفسه من ذلك الحمل الثقيل
يريد أن يتخلص من مشاعره السلبية
ويحتاج إلى من يستمع إليه و من يواسيه
فمن يكون ذلك الإنسان الذي يمكنك أن تلقي بهمومك بين يديه ولا يستهين بها؟
أن تحكي له عن مشاعر سلبية تنتابك و لا ينتقدها؟
أن تقول له عن فكرة تدور في ذهنك ورغبه تنتابك فلايناقشها سلبا ولا يستصغرها؟
إذا وجدت هذا الإنسان فهل ستندم يوما ما على ما بحت له به؟
و هل سيعجز هو عن حمل همومك فيحاول أن يتخلص منها بالبوح لشخص آخر؟


عجايب

__________________
رد مع اقتباس
  #35 (permalink)  
قديم 10-07-2009, 03:07
الصورة الرمزية احمد طنطاوى
 
تاريخ التسجيل: 20-09-2008
المشاركات: 2,959
معدل تقييم المستوى: 50433
احمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

أحييك أخت عجايب على الإلتفات الذكى لأثر الجو فى إحداث الإنفعال الذى يريده تشيكوف لنا عند قراءة هذه القصة ..و لارتباط هذا الجو ارتباطا عضويا وثيقا بمجرى الحدث .
المساء .. الظلام .. الشتاء .. و ندف الثلج .. و كلها صور شجية تعطى رمادية آسية حزينة تتفق تماما مع ما سيحدث .. و تناقض الأبيض مع الاسود .. الثلج مع الليل ..
أما كلمتك :
(لقد أضاف الكاتب للقصة لون وصوت وحركة وكأنك تشعر بتواجدك في ذلك المكان واحساسك بالبرد وشدته والثلج المتساقط عليك )
فهذا هو ما يريده تشيكوف _ أو أى كاتب _ تماما ..
و القراءة ( أو التلقى ) هى فعل إبداعى آخر و مواز ... هى تأليف ثان .. أو إعادة تأليف ...
__________________

سلمت يداك أستاذ سفير الحزن

سلمت يداك أستاذة عجايب
رد مع اقتباس
  #36 (permalink)  
قديم 10-07-2009, 10:34
الصورة الرمزية ظبيانية
 
تاريخ التسجيل: 06-02-2004
الدولة: دولة الإمارات
المشاركات: 3,702
معدل تقييم المستوى: 39434
ظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

يوسف عويس شكرا لك لمشاركتك معنا في النقاش .. أرى وجهة نظرك بخصوص انه قد تكون القصة كتبها و هو في مرحلة كآبة قد يكون ذلك صحيحا لأنه الفنان يرسم بريشته أحاسيسه التي يشعر بها و كذلك الكاتب يخط بقلمه احاسيس و مشاعر تنتابه خاصة عندما يكتب خاطرة او مذكرات خاصة . لكن ربما تشيكون أراد من خلال هذه القصة و بذكائه الأدبي ان يوصل لنا معاناة ومأساة لم يشعر هو بها قط وهنا يظهر ابداع الكاتب أن يكتب كأنه يعيش تلك اللحظات و هو لما يعشها في الواقع.

أحمد طنطاوي يعطيك العافية على تعقيباتك التي تعلمنا منها الكثير أنت مبدع كعادتك في طرحك للموضوع و لا يسعني إلا أن أتفق مع كل كلمة ذكرتها.


نعم أختي عجايب لقد صدقت بربط برودة الجو ببرودة الأشخاص اللي قابلهم الحوذي ..

تشيكوف مبدع عشنا من خلال هذه القصة أحداث مؤلمة و حزينة فعلا ..


نتمنى من الأعضاء النادي و ضع تقييم للقصة في نهاية حلقة النقاش

ارى انه التقيم هو من 1 الى خمسة

1 يكون سيئ جدا

خمسة اكثر من ممتاز
__________________



لا يفوتكم الموضوع التالي : http://www.alsaher.net/mjales/t66336.html#post315301




رد مع اقتباس
  #37 (permalink)  
قديم 10-07-2009, 14:53
الصورة الرمزية احمد طنطاوى
 
تاريخ التسجيل: 20-09-2008
المشاركات: 2,959
معدل تقييم المستوى: 50433
احمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

أود قبل نهاية حلقة النقاش أن اذكر نقطة نسيت ذكرها خاصة بالقصة القصيرة ..
و هى الفرق بين القصة و " الخبر "
فالقصة لقصيرة تحمل حدثا ما .. و الخبر كذلك .
لكن الفرق كبير
فالخبر هنا يمكن أن يكون كالآتى :
حوذى عجوز مات ابنه هذا الأسبوع و من شدة حزنه يحكى عن موت ابنه لكل من يراه..
هذا خبر ....
لكن القصة تتضافر فيها العناصر التى ذكرتها سابقا .. لتشكل من هذا الخبر خطوطا تتفاعل و تتشابك لتصل فى فورتها لقمة صراع ما..موظفة كل ما يمكن من إثارة للمشاعر .. و مفجرة لها .. و ملامسة بشدة .. غوصا و نفاذا الى الأعماق لتحدث ( الأثر الكلى ) الذى تبغيه ..و لتصل بعد الوصول لقمة التوتر لنقطة مضيئة .. نقطة منيرة كاشفة هى ( لحظة التنوير ) المقدسة
جلاء للنفس و تأملا .. تاركة فى شعور المتلقى معنى ما يهز داخله .

أما بالنسبة لتقييم قصة كهذه لتشيكوف ( أبو القصة القصيرة و عملاقها و أستاذها ) بالدرجات ..فأنا عن نفسى أخجل أن أقف هذا الموقف .
__________________

سلمت يداك أستاذ سفير الحزن

سلمت يداك أستاذة عجايب
رد مع اقتباس
  #38 (permalink)  
قديم 10-07-2009, 19:38
الصورة الرمزية اللؤلؤة الزرقاء
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2009
المشاركات: 4,118
معدل تقييم المستوى: 54615
اللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
003 رد: نادي قراء مجالس الساهر

تسلم يمينك أختي ظبيانية على القصة الرائعة وما تحتوي من تفاصيل مؤثرة ....

فعنوان القصة (لمن أشكو كآبتي ) بحد ذاته العنوان مؤثر ويحتوي على مأساة أنسان ...
بدايةً القصة مؤلمة ً جداً ومُعبره عن الألم والحزن ... ولكن تصورير المشاهد للقصة رائع من بدايتها الى نهايتها فبدايةً وأنا أقرأها شعرت أنني أشاهد فيلم وليس قصة فطريقة سرد الكاتب للقصة بأنه وصف أواخر الليل بعد أن أرخى ستائره المُهدله لأن الليل في وقت الشتاء يكون طويل ومظلم وبارد مع بدء ندف الثلج الكبيرة الرطبة تدور بكسل حول مصابيح الشارع التي أضيئت لتوها، وتترسب طبقة رقيقة لينة على أسطح المنازل وظهور الخيل, وعلى الأكتاف والقبعات ...فعلاً تصور لمنظر جمالي رائع كلوحة فنية مبدعة رسمها فنان ونسيت نفسي وأنا أقرأ المشاهد وهي تمر أمام ناظري كشريط سينمائي وشعرت أنني أعيش معه تفاصيل القصة من برودة الثلج وبياضه فهنا شعرت ببردة الثلج في جسدي وذلك من شدة تأثري بالقصة ومعنى الثلج وبياضه هُنا يعني الصفاء والنقاء والسلام فالكاتب رائع بتصوره للمشاهد ودقة تفاصيلها فتصورة أيضاً بياض الثلج بعتمة الليل مثل نجوم السماء المتلألئة مع مصابيح الشارع المضاءه وكيف نتعايش معها وننتقل من مشهد الى مشهد فهذا المشهد الخاص بالحوزي ايونا هنا صور حصانه وما تراكم عليه من تراكُمات الثلج لدرجة انه صور لنا من خلال رموشه المكللة بالثلج وكيف تتساقط إثر ذلك طبقات الثلج من على ظهر الفرس ومن على كتفيه وصف دقيق ورائع جداً بالأضافة الى وصفه للمشهد بدقة شديده و بتفاصيل العسكري ومعطفه بقلنسوة يوضح لنا قوته وتسلطه عندما أخبره الحوزي ايونا أن ولده مات .. وأن العسكري لم يهتم بالحوزي ولم يعي ماقاله بأن سأله هل أنت متزوج وهو بالأصل أخبرهُ أن ولده مات بأن العسكر قلبهُ ميت متجمد مثل قطرات الثلج المتساقط ... أيضاً وضح لنا الكاتب أن حصانهُ الحوزي ايونا كان رفيق له وأنه الصديق الوفي الذي حن عليه من ظلم البشر وأنه خير صديق ورفيق له .
لأن الفرس معروفاً هو خيرُ صديق للأنسان وهو وفيّ لصاحبه .... فعلاً قصة مُعبره وحزينه ومؤلمة .. والصمت بها بالنسبه للشخصيات وأن تسمع فقط صوت تساقط الثلج وحوافر الفرسان وأقدام الناس المارة له معنى فالصمت أبلغ من الكلام .........
هنا أكتشفت أنه يوجد علامات أستفهام لم تروى وأحب أن نتطرق لها ونعرفها وذلك من خلال هذة الأسئلة ؟؟؟؟؟
مثل ؟؟؟
أن يروى كيف مرض ابنه وكيف تعذب وماذا قال قبل وفاته وكيف مات؟؟؟
ينبغي أن يصف جنازته وذهابه إلى المستشفى ليتسلم ثياب الفقيد ؟؟؟؟
ذكر الكاتب بأنه يوجد في القرية بقيت ابنته أنيسيا....ينبغي أن يتحدث عنها أيضا ؟؟؟؟
بارك الله فيك أختي ظبيانية على القصة الرائعة والمهمه والمفيده لنا أستمتعت بها وبقرأتها والتعايش معها ...

الشكر موصول لك أختي ظبيانيه على الموضوع والقصة ..
والشكر موصول لأستاذي الفاضل أحمد طنطاوي للشرح المفصل والدقيق الرائع للقصة
والشكر موصول لأختي الفاضلة عجايب لشرحها للتفاصيل ...
تسلمون
__________________
أجمل شيء في الحياة حينما نكتشف وجود أُناس قلوبهم مثل اللؤلؤ المكنون في الرقة واللمعان والنقاء
رد مع اقتباس
  #39 (permalink)  
قديم 10-07-2009, 23:19
الصورة الرمزية يوسف عويس
محرر الساهر
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2008
المشاركات: 878
معدل تقييم المستوى: 21439
يوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزين
رد: نادي قراء مجالس الساهر

احى الاعضاء على مشاركتهم الرائعة فى حلقة النقاش تلك عن القصة

وسبق ان اوضحت ان الكاتب بين مايحدث فى عصرة لذالك جاءت القصة معبرة

عما كان يعيشة هذا الكاتب

واعتمد كاتبنا هنا على ثقافة الموت ----------وثقافة العنف ---وثقافة الامبالاة - ثقافة العربدة

فى ايصال القصة الى القراء فى كل زمان ومكان

من خلال موت ابن الخودى واتى بالاهمال هنا من عدم الاهتمام والاستخفاف بالطاعون

ثقافة الامبالاة والعنف بالضرب على قفاة ثقافة العنف وعربدة الشباب الثلاثة

والكاتب هنا استخدم ثقافة الانفتاح والحرية

لاثقافة الانغلاق المسيطرة على مثقفينا و كتابنا العرب

فهؤلاء المثقفين العرب عندما يكتبون فانهم بذالك يكتبون بالثقافة المغلقة

تاخرنا نتيجة لهذا نجد اننا نكتب عن ناطحات السحاب وتشييد الكبارى والابراج السكنية

واستقدام الخبراء الاجانب بملايين من الدولارات من اموال البترول المنصب نجد الفرق الكروية تستقدم المدربيين بملايين من الدولارات ولا احد من كتابنا يقول عندنا من هم افضل منهم بكثير انها ثقافة الانغلاق
الدول الغربية والذى كتابها منفتحين بثقافتهم يكتبون وينتقدون حكومتهم والحكومات راضية لان ذالك مفتاح التقدم والرقى والحضارة
كاتبنا هنا
--------------
بقصتة والتى تصلح لزماننا المعاصر انما هو ينتقد من خلال قصتة سياسة بلدة

فهو يقول هنا الموت بالطاعون نقدا لعدم العناية الصحية ويقول عربدة الشباب
ثم استعمال العنف مع الخودى رغم موت ابنة ووجود عسكرى
فهو ينتقد النظم الحاكمة فى ذالك الوقت
فالقصة هنا تتكلم عن الواقع بين ماكان يعيشة الكاتب وبين واقع كتابنا العرب فى زماننا المعاصر
يعنى ثقافة الانفتاح وهى اساس التقدم والرقى وبين ثقافة الانغلاق اساس التخلف والرجعية
ولى عودة مرة اخرى
رد مع اقتباس
  #40 (permalink)  
قديم 11-07-2009, 07:13
الصورة الرمزية احمد طنطاوى
 
تاريخ التسجيل: 20-09-2008
المشاركات: 2,959
معدل تقييم المستوى: 50433
احمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

أخت اللؤلؤة
أضفت ومضة ساحرة كاشفة خاصة بعبقرية تشيكوف فى الوصف .. و توظيفه لإحداث الأثر النفسى الذى يريده للقارىء حين التقطت مغزى اختيار ليل الشتاء الطويل الشاحب البارد و ندف الثلج الرطبة التى تدور بكسل حول مصابيح الشارع و ترسبها على أسطح المنازل و ظهور الخيل و القبعات و الأكتاف .. بل و على رموش ( ايونا ).. و أيضا الصفاء و النقاء الذى يمثله و يبعثه فى النفس رمز الثلج .
انها تمثل هذا الهدوء الحزين لدى ايونا و الناتج عن الإحساس بالفقد و الإحساس بالخواء و الفراغ و عدم الفهم ايضا _فهم طبيعة الموت و لماذا يختار من يختاره _ و أيضا إحساسه بلاجدوى أى شىء .. حتى و لو كان نفضه للثلج الذى تراكم على ملابسه أو حتى رموشه .
هذه الخلفية التى اتخذها تشيكوف بداية عبقرية لقصته بما تثيره من هذه المعانى و الأحاسيس التى ذكرتها _ و التى لا أتخيل مقدمة أخرى غيرها لهذه القصة _ هى خلفية ترتبط عضويا بشكل تام بشخصية أيونا الشاحبة الحزينة الآسية و ما يدور داخله .. هو وصف يبعث الحزن و الشجن و الأسى بداية ..و يجعلنا نتفهم بأرواحنا حزن أيونا و نشاركه إياه .. فهو إذن ليس وصفا مفارقا .. بعيدا عن طبيعة الحدث أو مقحما زائدا .. بل إنه مرتبط به أشد الإرتباط ..
و قد جعلنا تشيكوف جميعا ببراعته الوصفية هذه _ كما ذكرت أنت و الأستاذة عجايب و الدكتورة ظبيانية _ و كأننا ( داخل المشهد ).. نحس هذه البرودة .. و نستشعر هذا التساقط للثلج .
و هنا أذكر بالفرق بين الخبر و القصة بعناصرها التى تستثير المشاعر و تحدث أثرا كليا ..
هل يهتم الخبر بهذا الوصف .. و بالتصاعد بالحدث شعوريا لنقطة ذروة ثم الوصول للحظة تنوير كاشفة تحل الصراع ؟
بالطبع لا يهتم على الإطلاق بهذا .. فليست هذه وظيفته أو هدفه .
اما بالنسبة لعلامات الإستفهام و الأسئلة التى ذكرتها أخت لؤلؤة و الخاصة بتفاصيل موت الإبن
و حضور الأب جنازته .. و الذهاب للمستشفى .. و أخبار الإبنة ...
فأذكرك أخت لؤلؤة بالفرق بين القصة القصيرة و الرواية ..
الرواية تتناول مشهدا عاما .. بانوراميا .. شاملا .. مليئا بالأحداث و الشخصيات و المواقف الممتدة زمنيا ... هى كأنها تصف حديقة كاملة بأشجارها المتعددة و زهورها و زوارها و علاقاتهم و تفاعلهم .. أو كأنها تصف صحراء شاسعة بما فيها من هضاب ووديان و سفوح و آبار و صخور .
أما القصة القصيرة .. فهى ( مشهد واحد ) مكثف و مركز .. صخرة واحدة من هذه الصحراء يلقى عليها الضوء _بمفردها _ لاكتشاف طبيعتها الداخلية .. أو شجرة واحدة فى الحديقة نتفحصها جيدا ..
إنها (بقعة توضع تحت الميكروسكوب ) لمعرفة جزئياتها الدقيقة .
لا يهم كيف مات الإبن فى هذه القصة .. و لا كيف كانت جنازته .. و لا تهم أيضا أخبار الإبنة ..
كل ذلك بعيد عن ( النقطة المركزية الجوهرية ) للقصة و هى عجز أيونا _ أو أى واحد منا _ عن تحمل كل هذا الحزن .. و عدم استعداد الآخرين للإنصات أو التعاطف .
__________________

سلمت يداك أستاذ سفير الحزن

سلمت يداك أستاذة عجايب
رد مع اقتباس
  #41 (permalink)  
قديم 12-07-2009, 10:06
الصورة الرمزية ظبيانية
 
تاريخ التسجيل: 06-02-2004
الدولة: دولة الإمارات
المشاركات: 3,702
معدل تقييم المستوى: 39434
ظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

السلام عليكم

و صباحكم نور و سرور

شكرا لجميع من شاركنا بالنقاش حول رائعة تشيكوف ( لمن أشكو كآبتي )


شكرا للأستاذ أحمد طنطاوي على ادارة دفة النقاش

و الشكر موصول لكل من يوسف عويس

عجايب

اللؤلؤة الزرقاء

ابو شادن


فيه ناس كان مختفين من حلقة النقاش مثل الساهر وشعلة و سفير الحزن

نتمنى تواصلهم في القصة القادمة لانه باب النقاش يعطي فرصة لافادة الجميع

و موعدنا اليوم بكون مع قصة جديدة

شكرا لكم جميعا
__________________



لا يفوتكم الموضوع التالي : http://www.alsaher.net/mjales/t66336.html#post315301




رد مع اقتباس
  #42 (permalink)  
قديم 12-07-2009, 17:04
الصورة الرمزية ظبيانية
 
تاريخ التسجيل: 06-02-2004
الدولة: دولة الإمارات
المشاركات: 3,702
معدل تقييم المستوى: 39434
ظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

قصتنا لهذا الأسبوع

هي لكاتب لا يقل شهرة عن تشيكوف

و يسمى بأبو القصة القصيرة

إنه الكاتب الفرنسي المعروف

جي دي موباسان

و هنا نبذة عنه :




جي دي موباسان (Guy de Maupassant) (1850- 1893 )

كاتب و روائي فرنسي وأحد آباء القصة القصيرة الحديثة. و كان عضوا في ندوة إميل زولا.

ولد موباسان بقصر ميرونمسنل بنورمانديا ، و كان له أب من سلالة أرستقراطية تدهورت إلى مباءة الافلاس و كان أبوه اباحيا يخالط سامي النساء و دانيهن . أما أمه من سلالة من العامة سمت إلى الخلق الفني و كانت ترثى دوما ذكرى أخيها الشاعر و تطمح في ان ينشأ ابنها كرجل سوي.

درس موباسان القانون ، و التحق بالجيش الفرنسي ثم عمل ككاتب في البحرية . و قابل جوستاف فلوبير عن طريق صلات أسرته ليصبح فيما بعد تلميذه المخلص ، و قد قدم فلوبير لتلميذه نظرية للنجاح الأدبي تتكون من ثلاثة أجزاء : لاحظ ، لاحظ ، ثم لاحظ.

من أشهر قصصه : "كرة الشحم" ، "بيير و جان" و من أهم قصصه القصيرة: " العقد" ، "الآنسة فيفي".

و قد كان يقول : " ان هناك من الحقائق ما يساوي الناس عداً.فكل منا يكون لنفسه صورة خادعة عن العالم. و هو خداع شعري أو عاطفي أو بهيج أو مقبض أو قذر أو كئيب حسبما تكون طبيعته .. كخداع الجمال و هو تقليد انساني .. و خداع الدمامة و هو فكرة متغيرة .. و خداع النذالة الذي يستهوي الكثيرين. و كبار الفنانين هم أولئك الذين يستطيعون حمل الانسانية على قبول انخداعاتهم الخاصة"

كان موباسان الرسام الأكبر للعبوس البشري و دوما ما كان يصاب بصداع و كان يتلوى ساعات من الألم حتى أصيب بالجنون سنة 1891 و مات في إحدى المصحات. مهم) الأنموذج الكامل للقصة القصيرة الحلية (غي دو موباسان))

الحلية قصة قصيرة. وقد اجتمعت آراء النقاد في العالم علي أن هذه القصة هي الأنموذج الكامل للقصة القصيرة ذات النهاية المفاجئة,التي تتوافر فيها العناصر الأساسية للقصة القصيرة : الشخوص , والمكان والزمان , والمسوغات المنطقية للأحداث , والنهاية , كما تتوافر فيها عناصر أخرى مثل : التشويق , والمصادفة المعقولة , والتصوير الدرامي , والتدرج لبلوغ النهاية.
__________________



لا يفوتكم الموضوع التالي : http://www.alsaher.net/mjales/t66336.html#post315301




رد مع اقتباس
  #43 (permalink)  
قديم 12-07-2009, 17:06
الصورة الرمزية ظبيانية
 
تاريخ التسجيل: 06-02-2004
الدولة: دولة الإمارات
المشاركات: 3,702
معدل تقييم المستوى: 39434
ظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

اليتيم

لجي دي موبسان


منذ زمن بعيد وفي ظروف تعيسة للغاية تبنّت الآنسة "سُوّرْسْ" صبياً. كانت تبلغ من العمر آنذاك ستة وثلاثين عاماً. ودفعها تشوهها (كانت صغيرة عندما تزحلقت من على ركبتي مربيتها في المدفأة فاحترق وجهها بأكمله ومنذ ذلك الحين غدت مريعة للناظر) ودفعها تشوهها إلى عدم الزواج أبداً. لأنها لم تكن تريد أن تتزوج طمعاً بأموالها. كانت لديها جارة ترملت وهي حامل وماتت بعدها وهي تضع مولودها دون أن تترك له قرشاً واحداً. احتضنت الآنسة "سوّرْسْ" المولود وعيّنت له مرضعة وربته وأرسلته إلى مدرسة داخلية ومن ثم استعادته عندما بلغ من العمر أربعة عشر عاماً حتى يملأ عليها بيتها الفارغ، ولتجد فيه من يحبها ويرعاها ويهون عليها شيخوختها.
كانت تسكن في منزل خاص في الريف على بعد أربعة فراسخ من مدينة (رين) وتعيش الآن بدون خادمة. لقد تزايدت النفقات إلى أكثر من الضعف منذ قدوم هذا اليتيم ولم يعد دخل شهري يبلغ ثلاثة آلاف فرنك يكفي لإعالة ثلاثة أشخاص كانت تقوم بأعمال التنظيف والطبخ بنفسها. وكانت ترسل الفتى الذي كان لا يزال يهتم بحراثة الحديقة للعمولات. لقد كان لطيفاً، خجولاً، هادئاً ومداعباً، كانت تحس بسعادة غامرة، سعادة جديدة عندما يقبّلها دون أن يكون مذعوراً أو مصدوماً من قباحتها كان يدعوها خالتي وهي بدورها كانت تعامله معاملة الأم لابنها.
في المساء، كانا يجلسان كليهما في زاوية من النار وكانت تحضر له الحلويات، تدفئ النبيذ وتحمص شرحات الخبز وهكذا تجهز عشاء خفيفاً وساحراً قبل الخلود إلى النوم. غالباً ما تحمله على ركبتيها وتمطره بقبلاتها هامسة له بكلمات حنونة للغاية، وتناديه "يا زهرتي الصغيرة، يا طفلي الجميل، يا ملاكي المعبود، يا جوهرتي المقدسة" وهو بدوره يستسلم بلطف يخبئ رأسه على كتف العانس.
بالرغم من أنه بلغ الآن تقريباً الخمس عشرة سنة إلا أنه بقي هزيلاً صغيراً وله هيئة المريض، أحياناً كانت الآنسة" سُوّرْس" تصطحبه معها إلى المدينة لرؤية اثنتين من قريباتها، ابنتي عمها متزوجات في الضاحية، وهما عائلتها الوحيدة. إلا أن المرأتين كانتا تحقدان عليها لتبنيّها هذا الطفل بسبب الميراث. ومع ذلك كانتا تستقبلانها بحفاوة آملتين أن تحصلا على حصتيهما. الثلث دون شك إذا ما قسمت الورثة.
كانت سعيدة وسعيدة جداً لكل ساعة تهتم فيها بطفلها. اشترت له كتباً لتزيّن بها عقله. وانكب الولد على القراءة بشغف.
وفي المساء لم يعد يجلس على ركبتيها ليقبلها كما في السابق بل كان يجلس على كرسيه الصغير، في زاوية من المدفأة ويفتح كتاباً. والمصباح على طرف الطاولة فوق رأسه يضيء شعره المجعد وجزءاً من جبهته. لم يعد يتحرك ولا يرفع بصره. ولم يكن يقوم بأية حركة. يقرأ، يدخل ويختفي كلياً في مغامرة الكتاب. أما هي فكانت تجلس قبالته تتأمله بنظرة محبة وثابتة، كانت مندهشة من شدة تركيزه، غيورة ومستعدة للبكاء أحياناً. كانت تقول له في بعض الأحيان "سترهق نفسك ياكنزي" آمله أن يرفع رأسه ويأتي فيقبلها ولكن لم يكن حتى ليجيب. لم يكن يسمع أو يفهم، لم يعرف شيئاً غير ما كان يراه في الصفحات. وخلال عامين التهم مجلدات لا تحصى. ومنذ ذلك الحين تغير طبعه.
طلب المال لعدة مرات متتالية من الآنسة "سُوّرْسْ" كان يلزمه المزيد دائماً وفي بعض الأحيان تنتهي بالرفض لأنها كانت تتمتع بالنظام والقوة وتعرف كيف تكون عقلانية عندما يستوجب الأمر ذلك. ذات مساء ولشدة التوسلات حصل منها على مبلغ كبير. وبعد عدة أيام كان يتضرع إليها مجدداً ولكنها بدت صلبة صارمة ولم تعد تنقاد إليه بسهولة.
ويبدو أنه كان في السابق هادئاً، محباً، يبقى جالساً لساعات كاملة دون أن تبدر عنه أية حركة. عينان مخفضتان غائصتان في الأحلام. لم يعد حتى يتكلم مع الآنسة سُوّرْسْ بالكاد كان يجيب على ما كانت تقوله له بجمل مقتضبة ومحددة. مع ذلك كان لطيفاً معها وكثير العناية بها. ولكنه لم يعد يقبلها أبداً.
وفي المساء عندما يتقابلان وجهاً لوجه على جانبي المدفأة جامدين وصامتين كان يبعث الرعب في قلبها أحياناً. كانت تريد أن توقظه، أن تقول له شيئاً أي شيء من أجل الخروج من هذا الصمت المرعب الشبيه بالصمت الجنائزي. ويظهر أنه لم يكن يستمع إليها. كانت ترتعد خوفاً عندما كانت تكلمه خمس أوست مرات على التوالي دون أن تسمع منه كلمة واحدة.
ما باله؟ ما الذي يدور في هذا الرأس المغلق؟ وعندما كانت تبقى هكذا ساعتين أو ثلاث قبالته كانت تشعر بنفسها مجنونة، ومستعدة للهروب إلى الريف لكي تنقذ حياتها وتتجنب هذا الأخرس وهذا الوضع الأبدي وجهاً لوجه. ولتتجنب أيضاً خطراً غامضاً محدقاً لم تكن لتشك به. بل كانت تحسه وتشعر به.
كانت تبكي أغلب الأحيان وحيدة. ماذا أصابه؟
وإذا ما رغبت في شيء كان ينفذه دون تذمر. وإذا ما احتاجت لشيء ما من المدينة كان يحضره أيضاً. لم يكن عليها أن تشتكي منه. لا بالتأكيد ولكن..
ومر عام آخر. وبدا لها أن تغييراً حديثاً قد اكتمل في الرأس الغامض لهذا الشاب لقد لاحظته، اشتمته وأحسته، خمنته. كيف؟ لا يهم؟ كانت على يقين بأنها لن تحظى أبداً. ولكنها لم تستطع القول كيف تغيرت الأفكار المجهولة لهذا الصبي الغريب. كان يبدو حتى هذه اللحظة أنه أشبه برجل متردد اتخذ قراراً فجأة.
وقد راودتها هذه الفكرة ذات مساء عندما التقت نظرته. نظرة ثابتة غريبة لم تعهدها أبداً. وهكذا أخذ يتأملها في كل لحظة وكانت ترغب عندها في الإختباء تجنباً لهذه النظرة الباردة المصوبة نحوها. حدق بها طيلة أمسيات كاملات كان يستدير فقط عندما كانت تقول له بعد أن تستجمع كل قواها "لا تنظر إلي هكذا يا صغيري". وعندها فقط يخفض رأسه. ولكن ما أن تدير ظهرها حتى تحس مجدداً بنظراته لها. كان يلاحقها أينما ذهبت بنظراته الملحة. أحياناً عندما تتنزه في حديقتها الصغيرة تلمحه فجأة جاثماً على حجر كما لو أنه في مرصاد. أو عندما كانت تجلس أمام بيتها لترقع الجوارب تحس به يراقبها وهو يحرث أحواض الخضراوات بمكر دون التوقف عن العمل. وكان من غير المجدي سؤاله "ما بالك يا صغيري؟ منذ ثلاثة أعوام أصبحت مختلفاً تماماً. لم أعد أعرفك. قل لي ماذا أصابك؟ بم تفكر؟ أتوسل إليك. وكان يجيب دوماً دونما تغيير بنبرة هادئة متعبة "ليس بي شيء يا خالتي" وعندما كانت تلح بالسؤال متوسلة "هيا يا صغيري أجبني عندما أكلمك. لو تعلم أي حزن أليم تسببه لي لأجبتني دوماً ولما نظرت إلي هكذا. هل تعاني من شيء؟ قل لي سأخفف عنك وأواسيك" وكان يذهب بهيئته المتعبة وهو يتمتم "ولكن أؤكد لك بأن ليس بي شيء".
لم يكن قد كبر كثيراً لأن له شكل الطفل بالرغم من أن ملامح وجهه تنبئ برجولته. كانت ملامحه قاسية. كان يبدو غير مكتملاً فاشلاً، مخططاً ومثيراً للقلق كالسر الغامض. لقد كان كتوماً وغير قابل للنفوذ إلى أعماقه. كان يبدو أن عملاً ذهنياً نشيطاً وخطيراً يدور في داخله دون توقف. كانت الآنسة سُوّرْسْ تحس بكل شيء ولم تعد تعرف طعم النوم من القلق. كانت تقض مضجعها مخاوف مرعبة وكوابيس مريعة. وتقفل على نفسها في غرفتها موصدة الباب ترتعد ذعراً. مم كانت تخاف؟ لم تكن تعرف عنه شيئاً. خوف من كل شيء من الليل، من الجدران من الأشكال التي تصدر عن القمر من خلال ستائر النوافذ البيضاء والخوف منه خاصة لماذا؟ مم كانت تخشى؟ هل كانت تعرف ذلك! لم تكن تستطيع العيش هكذا! كانت متأكدة من أن مصيبة تهددها. مصيبة فظيعة. وذات صباح خرجت سراً وذهبت إلى المدينة عند قريبتيها وحكت لهما الأمر بصوت لاهث. ظنت المرأتان أنها غدت مجنونة وحاولتا طمأنتها. قالت: "لو تعرفان كيف ينظر إلي من الصباح إلى المساء! كان يلاحقني دائماً بعينيه! وأحياناً أرغب في الصراخ طالبة النجدة. أرغب أن أنادي الجيران. إني أخاف كثيراً! ولكن ماذا كنت سأقول لهم؟ إنه لا يفعل لي شيئاً سوى النظر إلي". سألتها ابنتا عمها: هل هو فظ معك أحياناً؟ هل يرد عليك بخشونة؟" وتجيب: "لا أبداً إنه ينفذ كل ما أريد. إنه يعمل جيداً وهو منظم الآن ولكني أخافه. إن شيئاً ما يدور في رأسه. أنا متأكدة من ذلك بل على يقين. ولا أريد البقاء معه وحيدة هكذا في الريف. أظهرت لها القريبتان المتحيرتان دهشتهما وعدم فهمهما شيئاً. نصحتاها بأن تكبت مخاوفها ومشاريعها دون أن تصرف النظر عنها وتأتي لتسكن في المدينة آملين بهذه الطريقة استرجاع الميراث بأكمله. وقد وعدتاها بمساعدتها ببيع البيت وبالبحث عن غيره بالقرب منهما. عادت الآنسة سُوّرْسْ إلى منزلها ولكن فكرها كان مضطرباً للغاية بحيث كانت ترتجف لأقل ضجة ويداها ترتعشان لأصغر انفعال. وعادت مرتين مجدداً لتتفق مع قريبتيها مصممة على عدم البقاء وحيدة في مسكنها وأخيراً اكتشفت في الضاحية بيتاً صغيراً يناسبها فاشترته خفية. وتم التوقيع على العقد صباح يوم ثلاثاء. وشغلت الآنسة سُوّرْسْ بقية نهارها بالتحضيرات للانتقال. وفي الساعة الثامنة مساء استقلت العربة التي كانت تنقلها كيلو متراً واحداً من منزلها وتتوقف في المكان الذي اعتاد أن يوقفها السائق فيه. وصاح الرجل وهو يجلد أحصنته: "عمت مساء ياآنسة سُوّرْسْ وتصبحين على خير" وترد هي مبتعدة: "عمت مساء أيها الأب جوزيف".
وفي صباح اليوم التالي عند الساعة السابعة والنصف لاحظ ساعي البريد الذي يحمل الرسائل إلى القرية على الطريق المختصر غير البعيد عن الطريق العام بركة دم كبيرة لا تزال حديثة. قال في نفسه: "لا بد أن يكون أحد السكّيرين قد نزف من أنفه" ولكنه لاحظ بعد عشر خطوات منديل جيب ملطخاً بالدماء. التقطه كان نسيجه ناعماً. اقترب المترجل من الحفرة التي اعتقد أن يجد فيها شيئاً غريباً. كانت الآنسة سُوّرْسْ مستلقية على العشب وصدرها مفتوح بضربة سكين. وبعد ساعة أخذ رجال الشرطة وقاضي التحقيق والكثير من المسؤولين بإنشاء فرضيات حول الجثة. قدمت القريبتان اللتان استدعيتا للشهادة لترويا مخاوف العانس ومشاريعها الأخيرة. قبض على اليتيم. وبعد موت تلك التي تبنته كان يبكي من الصباح حتى المساء غارقاً على الأقل ظاهرياً في أعمق حالة من الكآبة. وقد برهن أنه قضى السهرة حتى الساعة الحادية عشرة في مقهى. رأى عشرة أشخاص وقد بقوا إلى حين مغادرته وصرح الحوذي بأنه أنزل المغدورة في الشارع بين الساعة التاسعة والنصف والعاشرة. والجريمة لم تكن لتقع إلا في المسافة من الشارع إلى بيتها حوالي الساعة العاشرة وبرئ المتهم.
إن وصية قديمة موضوعة عند كاتب عدل في مدينة (رين) جعلت منه موصى إليه بحق عمومي بكل المال. وقد ورثها. ولكن أهالي البلد ظلوا لمدة طويلة يتحملقونه ويشكون به. وبقي بيته -بيت المغدورة سابقاً- ينظر إليه على أنه بيت ملعون. وكان الناس يتحاشونه في الطريق. ولكنه أظهر من طفولته الطيبة والمنفتحة والألوفة التي أنست شيئاً فشيئاً الشك المريع. لقد كان سخياً ودوداً وفي منتهى التواضع محدثاً بارعاً عن كل شيء والمدة التي نشاؤها.
كان كاتب العدل السيد رامو المقتول بثرثرته الباسمة أول الذين رجعوا لصالحه فذات مساء أعلن على العشاء عند الجاب "أن رجلاً يتكلم بهذه السهولة والسلاسة وبمزاج جيد على الدوام لا يمكن أن يقترف جريمة مماثلة تطعن في الضمير والأخلاق. فكر الحاضرون متأثرين بهذا البرهان وتذكروا المحادثات الطويلة لهذا الرجل الذي كانوا يستوقفونه في زاوية الطرقات، بالقوة أحياناً، من أجل مناقشة أفكاره. وهو بدوره كان يجبرهم على الدخول إلى بيته عندما يمرون من أمام حديقته.
كان اختيار الكلمة لديه أكثر سهولة من عند ضابط في الشرطة نفسها.وكان يتمتع بمرح معدِ بحيث لا يمكن الامتناع أبداً عن الضحك عند مجالسته.
وفتحت كل الأبواب أمامه. وها هو الآن عمدة قريته.
__________________



لا يفوتكم الموضوع التالي : http://www.alsaher.net/mjales/t66336.html#post315301




رد مع اقتباس
  #44 (permalink)  
قديم 13-07-2009, 21:56
الصورة الرمزية اللؤلؤة الزرقاء
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2009
المشاركات: 4,118
معدل تقييم المستوى: 54615
اللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاللؤلؤة الزرقاء متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
B1 رد: نادي قراء مجالس الساهر

يسعدني أن اكون أول الردودد بالقصة القصيرة الثانية.......

قصة اليتيم

قصة مؤثرة وحزينه جداً تعكس شخصية كاتبها فكانت شخصيته أنه كان موباسان الرسام الأكبر للعبوس البشري و دوما ما كان يصاب بصداع و كان يتلوى ساعات من الألم حتى أصيب بالجنون سنة 1891 و مات في إحدى المصحات. مهم) ...أكيد قصته ستكون حزينة وباأسه ومؤلمة
ونهاية موته في مصحة ....
بدايةً صور لنا الكاتب لجي دي موبسان قصة اليتيم بدء يتحدث ويصف لنا القصة بأدق التفاصيل معاناة الأنسة "سُوّرْسْ" وأنها تعيش بظروف تعيسة للغاية وصور لنا بأدق التفاصل مكان سكنها بأنها تسكن في منزل خاص في الريف وكم يبعُد عن مدينة (رين) .. وصف الكاتب الدقيق لملامح وجه الأنسة "سُوّرْسْ" باأنها مشوهة منذو طفولتها بسبب أحتراق وجهها بأكمله لهذا السبب لم تتزوج وذلك بسبب تشوهها وكيف تبنّت وهيه بعمر النضج ستة وثلاثين عاماً في هذا العمر كل بنت تكون لديها أسرة واولاد ولكن بسبب أحتراق وجهها وطمعها بمالها لم تتزوج هنا وصف الكاتب وصف دقيق ... وبسبب حبها للأطفال وغريزتها للأمومه قررت أن تتبنى ولد جارتها بعد وفاتها من ولادة ولدها ولأنها تريد ان يكون بقربها شخص يساندها بشيخوختها فبدأت بتربيته ورغم أهتمامها به فقد عيّنت له مرضعة وربته وأرسلته إلى مدرسة داخلية ومن ثم استعادته عندما بلغ من العمر أربعة عشر عاماً حتى يملأ عليها بيتها الفارغ، ولتجد فيه من يحبها ويرعاها ويهون عليها شيخوختها... فرأي بالقصة أنها عندما أرسلته للمدرسة الداخلية تعلم القسوة والجفا أحتمال لو قامت بتربيته وأحتضنته وراعته بنفسه كان من الممكن أن يحن عليها ويشعر بعاطفتها عليه كاأم ..لكن بالنسبه للمدرسة الداخلية شي طبيعي أن تكون قاسية جداً على طفل وخصوصاً عندما يكون في مكان مع مجموعة أطفال غير معروفين منهم الجيد ومنهم السيء وأكيد لايوجد لا رحمة ولا حتى شفقة في قلوب المعلمين في هذة المدرسة فتربى هذا الطفل اليتيم على الحقد وعدم العاطفة وعند عودته للمنزل بدأت تشعر وتحس بسعادة غامرة، وصف الكاتب لجي دي موبسان الأنسة "سُوّرْسْ" كأنها عاشقة و أن سعادتها جديدة عندما يقبّلها هذا الطفل اليتيم دون أن يكون مذعوراً أو مصدوماً من قباحتها كان يدعوها خالتي وهي بدورها كانت تعامله معاملة الأم لابنها.
وصف الكتب لجي دي موبسان بأنه من سعادتها اشترت له كتباً لتزيّن بها عقله. وانكب الولد على القراءة بشغف ...
هنا شعرت وأنا أقرأ بأن الأنسة "سُوّرْسْ" بدأت تشعر بالغيره من كتبه لأنها كانت تأخدهُ منها وبدء يسافر في عالم أخرداخل هذة الكتب ... هنا وصف الكاتب لنا اليتيم وصف دقيق بتفاصيل جسده وشكله .....كيف كان يجلس على كرسيه الصغير، في زاوية من المدفأة ويفتح كتاباً. والمصباح على طرف الطاولة فوق رأسه يضيء شعره المجعد وجزءاً من جبهته. لم يعد يتحرك ولا يرفع بصره. ولم يكن يقوم بأية حركة. يقرأ، يدخل
ويختفي كلياً في مغامرة الكتاب

فوصف الكاتب هنا الصمت بالصمت المرعب الشبيه بالصمت الجنائزي "فكان الوصف للصمت رهيب يؤدي الى الرهبة والخوف لدرجة أنني عشت تفاصيل المشهد ورهبته " فهنا كانت تصدرأصوات لهب نيران المدفئة والأخشاب التي تتطاير بالهواء في هذا الليل الصامت والهدوء ووصفها الكاتب وصف دقيق جداً كيف كانت تجلس قبالته تتأمله بنظرة محبة وثابتة، كانت مندهشة من شدة تركيزه، غيورة ومستعدة للبكاء أحياناً ..
هذا بسبب أنها كانت تحنُ له ولضمته وحنانه لها كأم كما كان في السابق فكان بالنسبه لها هو كنزها فعندما تسألهُ كانت تقول لهُ "سترهق نفسك ياكنزي" وتقصد بذلك من القرأه فلم يكن حتى ليجيب. ولم يكن يسمع أو يفهم، ولم يعرف شيئاً غير ما كان يراه في الصفحات ..وكبرهذا الطفل اليتيم عامان وهنا بدأت تتغير شخصيته فأصبح كأنه شخصاً أخر ففي هذة اللحظة بدأ ت أشعر بمشاعر الأنسة "سُوّرْسْ" بدأت أشعر بالرعب والخوف على خوفها من اليتيم ..
فوصف لنا الكاتب هنا حالتها بأنها بدأت تتكلم مع نفسها فكانت تبكي أغلب الأحيان وحيدة. وتقول ماذا أصابه؟
ومر عام آخر. وبدا لها أن تغييراً حديثاً قد اكتمل في الرأس الغامض لهذا الشاب لقد لاحظته، اشتمته وأحسته، خمنته. كيف؟ لا يهم؟ كانت على يقين بأنها لن تحظى أبداً. ولكنها لم تستطع القول كيف تغيرت الأفكار المجهولة لهذا الصبي الغريب. صور لنا الكاتب هنا شخصية اليتم رغم صغر سنه أنه كان يبدو حتى هذه اللحظة أنه أشبه برجل متردد اتخذ قراراً فجأة.
بدأت تشعر بخوف كبير من ناحيته وذلك بسبب نظراته الثاقبه لها وبدأت تشعر بأنه ينوس على فعل شي لكن ماهو لاتعرف بدأت تراودها أسئلة كثيرة ولكن دون اجابات ؟؟؟؟؟
هنا في هذا المشهد بدات أشعر بالألم على بطلة القصة الأنسة "سُوّرْسْ" لما تشعر به من آلم و آنين وتوسلات لهذا الطفل اليتم وهيه تسأله قل لي ماذا أصابك؟ بم تفكر؟ أتوسل إليك. وكان يجيب دوماً دونما تغيير بنبرة هادئة متعبة "ليس بي شيء يا خالتي" هنا وصف الكاتب رد اليتم بلامبالاه وعدم أهتمام بأنه يناديها بخالتي وليس أمي .. هنا وصف الكاتب شعورها المؤلم وهيه تسأله ....عندما كانت تقول له... لو تعلم أي حزن أليم تسببه لي لأجبتني دوماً ولما نظرت إلي هكذا. هل تعاني من شيء؟ .......حقاً شعور فظيع ومؤلم جدا لها ...
في هذا الوقت أوضح الكاتب لنا بأنه ...لم يكن قد كبر كثيراً لأن له شكل الطفل بالرغم من أن ملامح وجهه تنبئ برجولته. كانت ملامحه قاسية. كان يبدو غير مكتملاً فاشلاً، مخططاً ومثيراً للقلق كالسر الغامض. لقد كان كتوماً وغير قابل للنفوذ إلى أعماقه. كان يبدو أن عملاً ذهنياً نشيطاً وخطيراً يدور في داخله دون توقف.
فكانت الآنسة سُوّرْسْ تحس بكل شيء ولم تعد تعرف طعم النوم من القلق. كانت تقض مضجعها مخاوف مرعبة وكوابيس مريعة. وتقفل على نفسها في غرفتها موصدة الباب ترتعد ذعراً. مم كانت تخاف؟ هنا الكاتب عشنا معه الليل وطول ساعات زمنه البطيء من خوف وقلق....
فوصف لنا الأحداث وتفاصيل المكان بدقة .... لم تكن تعرف عنه شيئاً. خوف من كل شيء من الليل، من الجدران من الأشكال التي تصدر عن القمر من خلال ستائر النوافذ البيضاء والخوف منه ...
طريقة موتها الغامضة جعلتني أشك وأؤكد بأن الطفل اليتيم هو قاتلها أولاً وثانياً الشك الثاني بقريباتها ا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
1. قرارها المفاجيء بأن تذهب الى قريباتها وتشتكي من أفعاله وخوفها منه ؟؟؟
2. اكتشافها في الضاحية بيتاً صغيراً يناسبها فاشترته خفية. وتم التوقيع على العقد صباح يوم ثلاثاء. وشغلت الآنسة سُوّرْسْ بقية نهارها بالتحضيرات للانتقال؟؟؟؟؟؟؟
لما الخوف وهيه تشك بالطفل اليتيم؟؟؟؟؟؟؟ هذا سبب واضح بأنه هو القاتل !!!
3. من خلال نهاية القصة أستنتجت أن من أسلوب اليتيم الساخر وطريقته كان يتمتع بمرح معدِ بحيث لا يمكن الامتناع أبداً عن الضحك عند مجالسته.
وفتحت كل الأبواب أمامه. وها هو الآن عمدة قريته ..
الذي أستنتجه من القصة أن أملاكها كلها ذهبت لهذا اليتيم وبأسلوبه وطريقته الساخره قدر أن يكسب الجميع محبته وأختياره عمده .......
المسكينه توفيت وهيه في ألم وعذاب من طفولتها الى أن كبرت حتى عندما عملت خيراً وقامت بتربية هذا الطفل اليتيم ...
كانت نهايته الأنسة "سُوّرْسْ" نهاية مأساوية أليمه وحزينه جداً ...

تسلمين أختي الفاضلة ظبيانية على القصة جميلة ومعبرة جداً
__________________
أجمل شيء في الحياة حينما نكتشف وجود أُناس قلوبهم مثل اللؤلؤ المكنون في الرقة واللمعان والنقاء
رد مع اقتباس
  #45 (permalink)  
قديم 14-07-2009, 14:31
الصورة الرمزية يوسف عويس
محرر الساهر
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2008
المشاركات: 878
معدل تقييم المستوى: 21439
يوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزين
رد: نادي قراء مجالس الساهر

جية دية موباسان يحاول فى قصتة اليتيم ان ياخذنا الى اغوار
النفس البشرية من خلال الانسة سورس لنعرف خفايا تلك النفس
فها الانسة ساخطة على ضياع جمالها وانصراف طالبى الزواج
عنها وشعورها الدفين بالضيق والكراهية على كل من حولها لذالك
اتجهت الى تبنى طفل جارتها ليس رغبة فى اشباع الامومة عندها
ولا فلماذا ادخلتة مدرسة داخلية
ثم استعادتة عندمابلغ الرابعة من عمرة فاصبح كرجل ناضج هنا ظهر اسباب
هذا التبنى بان كانت تقدم لة عشاء فاخر وساحر وتضمة الى صدرها فى محاولة
لاشباع انوثتها لانصراف طالبى الزواج عنها لقبح وجهها فوجدت فى هذا الطفل
الذى اصبح رجلا مايشبع تلك الرغبة عندها ويطفئ الطمى ولكى يفهم هذا الشاب
ماترمى الية فانها اتت بالكتب لكى تملاء بها عقلة وادراكة وللاسف فان هذا الطفل
ادرك بفطنتة ماترمى الية الانسة سورس فابتعد عنها ووجد فى الكتب الملاز الامن
فانكب على القراءة غير عابى بها ولا بتوسلاتها واكثر من السهر خارج المنزل
فكان يطلب الاموال من اجل سهراتة وملذاتة بعيدا عن الانسة سورس
وبغريزة الانوثة ادركت الانسة سورس انها سوف تفقد هذا الشاب لذالك افضت لقريباتها
بمخاوفها من اليتيم وانها لن تتزوج ابدا حتى هذا الشاب لن تتزوجة فانكبت على التفكير
فى خطة جهنمية غرضها اتهام هذا الشاب البرئ بالقتل فلذالك باعت وتخلصت من منزلها
واشترت اخر فى المدينة بعد ان اباحت بمخاوفها لقريباتها من اليتيم وانطلقت فى رحلةسرية
ودعت خلالها كل احبابها وخاصة جوزيف وهنا انضب تفكيرها على التخلص من حياتها
بان غرست السكين فى صدرها والقت بنفسها على جرف
الكاتب هنا موباسان يتعاطف مع اليتم
لذالك كانت برائتة من قتل الانسة سورس ثم اختيارة عمدة القرية
فى هذة القصة الماساوية ينقلنا جية دية موباسان لخفايا النفس البشرية
فى شخصية الانسة سورس فقد كانت شخصية معقدة كارهة لكل من حولها
لى عودة للقصة
-----------
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المجالس مشاركات آخر مشاركة
حدث في مثل هذا اليوم في مجالس الساهر ..! شهادة حق الملتقى العام 7 12-10-2009 14:17
بورصة مجالس الساهر افـــ القمر ـــاق مجلس الألعاب و الترفـــيه 56 18-08-2009 23:52
أوتجراف مجالس الساهر .... ابويزيد ملتقى الأصدقاء 31 17-11-2006 20:52


الساعة الآن 20:40 بتوقيت ابوظبي


http://www.twitethkar.com/

www.alsaher.net

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 Designed & TranZ By Almuhajir