دراسة إماراتية تناقش تأثير ممارسة الرياضة خارج الدرس على اللياقة البدنية والفسيولوجية
<center><div style=" width:100%;filter:shadow(color=silver,strength=20) ;<br />
<br>
color:yellow"><font color="blue" size="5" face="Amerigo BT">
في محاولة لغرس العادات الحركية لتلاميذ المرحلة الإبتدائية في دولة الإمارات وجعل التدريبات البدنية الرياضية خارج الدرس سلوكا تلقائيا يمارس بشكل يومي لاحداث التأثير الإيجابي المرجو لهؤلاء التلاميذ في المجال الصحي والتحصيل الدراسي،
ناقش الباحث أحمد عبد الله جمعان التميمي رسالة الماجستير المقدمة منه لنيل الدرجة من كلية التربية الرياضية بجامعة حلوان قسم علوم الصحة الرياضية بعنوان «تأثير ممارسة الرياضة خارج الدرس على اللياقة البدنية والفسيولوجية لتلاميذ المرحلة الإبتدائية بدولة الإمارات».
ناقشت الباحث لجنة علمية رفيعة المستوى مكونه من الدكاترة محمد صبحي حسانين عميد الكلية، أبو العلا أحمد عبد الفتاح رئيس قسم علوم الصحة بالكلية، ذكية أحمد فتحي أستاذ فسيولوجيا الرياضية بكلية التربية الرياضية بنات، الدكتور أحمد سعد الشريف وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات وفي تقديرها لموضوع البحث وجهد الباحث أوصت اللجنة بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتداولها في الجهات المعنية، كما أوصت الجهات المعنية في دولة الإمارات لمحاولة الإستفادة من نتائج هذا البحث وتصميم التجربة على المدارس في الدولة.
في بداية المناقشة أوضح الباحث أن اعتماد التلميذ على درس التربية الرياضة كنشاط بدني يمكن الاستفادة منه صحيا وبدنيا لا يؤدي الفائدة المرجوة منه وهذا ما دفعه كأحد أبناء الدولة إلى محاولة زيادة فعالية تأثير الممارسة الرياضة حتى يمكن الوصول بها إلى المستوى المؤثر فسيولوجيا وعمل برنامج يعتمد على التدريب الذاتي للتلميذ خارج الحصة الدراسة وعمل كتيب يساعد على أداء النشاط البدني خلال أوقات الفراغ.
وتتضح الأهمية العلمية للبحث كما يقول الباحث في أنها تعتبر من الدراسات القليلة التي اهتمت لممارسة الرياضة البدنية بهدف رفع اللياقة البدنية والفسيولوجية والوقاية الصحية كما أنها من الناحية التطبيقية تعمل على تشجيع التلاميذ على الممارسة الرياضية الذاتية خارج درس التربية الرياضية.
وقد وضع الباحث فرضين مهمين لتحقيق الدراسة وهما أن البرنامج المقترح يؤدي إلى تحسين اللياقة البدنية قيد الدراسة في الدراسات البعدية عن القبلية وإلى تحسين المتغيرات الفسيولوجية في القياسات البعدية والقبلية.
وقد إستخدام الباحث المنهج التجريبي على مجموعتة أحداهما ضابطه والأخرى تجربته بطريقة القياس القبلي والبعدي حيث أجرى البحث على عينة 235 تلميذا من تلاميذ الصف السادس الإبتدائي من مدارس منطقة أبو ظبي التعليمية ومنطقة العين التعليمية وتم تقسيمهم إلى مجموعتين متجانستين أحداهما تجريبية تقوم بتنفيذ درس التربية الرياضية التقليدي بالإضافة إلى تنفيذ البرنامج المقترح لمدة ثلاثة أشهر من خلال كتيب التدريبات من أعداد الباحث .. بينما تقوم المجموعة الضابطه بتنفيذ دروس التربية الرياضية العادية فقط.
وأوضح الباحث أنه تم تنفيذ تجربة البحث من خلال القياس القبلي والبعدي على قياسات النمو وتشمل الطول، الوزن محيط الصدر، الشهيق والزفير، والقياسات الفسيولوجية التي تشمل النبض وضغط الدم والسعه الحيوية.
أما الاختبارات البدنية فشملت قياس سمك الدهن وقوة القبضة والجري أو المشي 600 ياردة.
وبعد إنقضاء فترة البرنامج توصل الباحث إلى العديد من الاستنتاجات والنتائج أهمها أن ممارسة الرياضة خارج الدرس تؤدي إلى تحسين مستوى التحمل الدوري التنفسي، التحمل العضلي والمرونة وقوة القبضة لتلاميذ المرحلة الإبتدائية كما تؤدي أيضا إلى إنقاص في معدل الوزن ونسبه الدهون في الجسم.
كما أثبتت النتائج أيضا من خلال التحليل الإحصائي المستخدم إلى تحسين في بعض المتغيرات الفسيولوجية لتلاميذ المرحلة الإبتدائية الذين أجرى لهم البحث وهي النبض وضغط الدم الإنقباضي والإنبساطي والسعة الحيوية.
وإعتمادا على ما توصل إليه الباحث من نتائج في حدود طبيعة مجال البحث والمنهج المستخدم والعينة وفي حدود وسائل جمع البيانات قدم مجموعة من التوصيات المهمة والتي من الممكن أن تضعها الجهات المعنية في الدولة قيد الدراسة الشاملة والتصميم على مدارس الدولة. ومنها تشجيع التلاميذ على ممارسة بعض التمرينات التي يمكن ممارستها داخل المنزل والتي لا تحتاج إلى إمكانات وغير مكلفة مثل تمرينات الضغط والبطن والمرونه، كما طالبت الدراسة بضرورة إجراء إختبارات اللياقة البدنية والفسيولوجية لتلاميذ المرحلة الإبتدائية كل ثلاثة شهور على الأقل مع ضرورة إستخدام برنامج اللياقة البدنية المقترح في هذا البحث للمرحلة الإبتدائية بحيث يستطيع الطالب تنفيذه خارج الدرس. من خلال طبع كتيب البرنامج المقترح المدعم بالصور والإرشادات والمحتوي أيضا على مجموعة من الإرشادات الصحية والغذائية.
كما أشارت التوصيات إلى ضرورة جذب تلاميذ المرحلة الإبتدائية في الاشتراك في حالة التدريب في أوقات الفراغ وعمل اجتماعات دورية بين مدرسي وموجهي التربية الرياضية والآباء لزيادة قدر معلوماتهم عن أهمية ممارسة الرياضة وعلاقتها بالصحة وضرورة ترتيب هذه الاجتماعات الدورية أيضا لتشجيع التلاميذ على مزاولة الرياضة بصفة مستمرة سواء داخل المدرسة أو خارجها.
وطالب الباحث في توصياته أن تكون هناك علاقة بين مدرس التربية الرياضية بالمدرسة والأندية الرياضية بالدولة لتشجيع التلاميذ على ممارسة الأنشطة خارج المدرسة وفي اوقات الفراغ وضرورة نشر العادات الصحية السليمة من خلال المدرسة أو وسائل الاعلام وخاصة أثناء الجلوس ـ الوقوف المشي مع ضرورة إهتمام هذه الوسائل في جذب إهتمام التلاميذ نحو ممارسة الرياضة من أجل تحسين الصحة داخل وخارج المدرسة.
وأخيرا زيادة الاهتمام بالأنشطة المدرسية الخارجية والتركيز على البطولات المدرسية بين المدارس مع دعم التلاميذ وتشجيعهم لممارسة الأنشطة الرياضية وتقديم الحوافز لممارسي النشاط.
وفي نهاية المناقشة أثنت لجنة الحكم على مجهود الباحث واعتبرت الفكرة التي قام على أساسها البحث من الأفكار الجديدة وهي عمل برنامج تدريبي مقترح في شكل كتيب به كافة الإرشادات كي ينفذه تلاميذ المرحلة الإبتدائية خارج درس التربية البدنية سواء في المنزل أو الأندية الطلابية والمدرسية.
|