|
دعا رئيس أركان الجيش المصري: الحكام العرب إلى الاستيقاظ من نومهم في الصراع مع إسرائيل
دعا رئيس أركان الجيش المصري: الحكام العرب إلى الاستيقاظ من نومهم في الصراع مع إسرائيل
رئيس أركان جيش مصر إبان حرب أكتوبر: الميزان العسكري لصالحنا والتسلح النووي تحصيل حاصل
دعا الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان الجيش المصري الأسبق ابان حرب اكتوبر الحكام العرب إلى الاستيقاظ من نومهم واستغلال الإمكانيات المتاحة لديهم في الصراع مع إسرائيل
، وطالب الفريق الشاذلي في محاضرة ألقاها بالمنتدى الثقافي الذي يرأسه الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس وزراء مصر الأسبق، وبحضور حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية الأسبق وجمع غفير من الشخصيات العامة ـ دعا الحكام العرب إلى قطع التمثيل السياسي والاقتصادي والتجاري كاملا مع إسرائيل قائلا: لايمكن أن تكون إسرائيل عدواً لنا ونقيم معها علاقات، ودعا إلى تدعيم الإنتفاضة الفلسطينية بكل الوسائل، وتقليص التجارة الخارجية مع الولايات المتحدة بنسبة «10% سنوياً» ، وتخفيض تصدير النفط ، والإنسحاب العربي الجماعي من معاهدة منع الإنتشار النووي ، والغاء إتفاقيتي كامب ديفيد ووادي عربة ، والقيام بإصلاح سياسي يهدف إلى تحقيق الديمقراطية الحقيقية ، والإصلاح الاقتصادي على أساس خلق تكامل إقتصادي عربي.
ورأى الشاذلي ان العرب يعيشون مأزقاً كبيراً، تمثل في العجز أمام المجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون، فيما لم يتردد صدى الهتافات الشعبية «الجيش العربي فين».
وطرح الشاذلي «3» خطوات للخروج من المأزق في اطار رؤية استراتيجية وفكر جيد، أولها: الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت حتى وصلنا إلى المأزق وثانيها: نناقش من هو العدو الرئيسي، وثالثها: كيف يتم الصراع مع هذا العدو في حدود الإمكانيات المتاحة والإمكانيات الكامنة التي لم تستخدم وتساءل الشاذلي في حديثه عن الأخطاء : هل نغلب وحدة الهدف على وحدة الصف أم العكس ، هل نغلب المصلحة القطرية على القومية؟ هل توجد دولة عربية مهما كانت كبيرة أو غنية تستطيع أن تحقق الأمن والسلام دون مساعدة الدول العربية الأخرى؟ هل تستطيع دولة عربية أن تحقق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي في عهد التكتلات الكبرى ؟ هل يمكن تحقيق أي إصلاح سياسي أو اقتصادي قبل إرساء الديمقراطية في العالم العربي؟ وتساءل الفريق الشاذلي: أين ذهبت الأموال العربية التي انفقت على قواتنا المسلحة التي يقولون عنها الآن: إنها غير قادرة ، وقال : منذ حرب أكتوبر حتى الآن أنفقت الدول العربية على التسليح تريليون دولار.
وأضاف الشاذلي: تريليون أي ألف مليار دولار وطرح الشاذلي أمام الجمهور مقارنة بين ما لدى إسرائيل وما لدي العرب وقال: «إسرائيل لديها 3930 دبابة ، والعرب 19526دبابة»، إسرائيل لديها 2385 قطعة مدفع ، والعرب 15197 قطعة مدفع ، إسرائيل لديها طائرات قتال 3014 طائرة والعرب 696 طائرة، إسرائيل لديها 133 هليوكوبتر مقاتلة والعرب 676 هيلوكوبتر.
وحول خيار النفط كسلاح قال ان وقف النفط أو تخفيض كميات التصدير سوف يؤدي إلى زيادة سعره وعائد النفط العربي.
وحول إمكانيات العرب الكامنة في الصراع مع إسرائيل قال الشاذلي: بعد 30 أو 40 سنة سيكون العرب حوالي 6000 مليون نسمة والزيادة العربية السكانية بلا سقف مقابل 10 ملايين يهودي لو استحضرت إسرائيل كل يهود العالم قائلاً: إسرائيل دولة محكوم عليها بالفناء ، ومسترشدا بقول أحد الكتاب اليهود انه ما لم يتم تفريغ الضفة الغربية من الفلسطينيين فسوف يكون مصير اليهود فيها مصير الصليبيين إذا عاشوا فيها 200 سنة ثم اضطروا للجلاء.وقال الشاذلي إسرائيل لا تستطيع أن تضم الضفة الغربية والحل الوحيد أمامها هو طرد الفلسطينيين لأن تزايد عدد السكان العرب معناه فناء إسرائيل.
وأشار الشاذلي في معرض حديثه عن الإمكانيات الكامنة لدى العرب عن الإتساع الإقليمي الذي يتيح للدول العربية 14 مليون كيلو متر مربع مما يجعل هذه المساحة تستوعب الهزائم والضربات الصغيرة ، ولدى الدول العربية 22 ألف كيلو متر سواحل ولديها 200 مليون فدان جاهزة للزراعة ومعادن وبترول ومياه مؤكدا : أن الاستراتيجية والعلمانية والدين يقول أن مصير إسرائيل إلى الزوال متى استيقظ العرب من نومهم واستخدموا الإمكانات المتاحة لديهم.
وردا على سؤال حول التفوق النووي الإسرائيلي قال الشاذلي : التسليح النووي تحصيل حاصل ، كلنا نعلم أن إسرائيل لديها كل عناصر التسليح النووي القنبلة النووية ووسائل إطلاقها ، والأقمار الصناعية التي تعطي بيانات أثناء سير عملية إطلاق القنابل ، وقال : مع ذلك أمريكا تنكر على أي بلد عربي أو إسلامي أن تكون لديه قنبلة نووية قائلا : ان 10 آلاف مليون دولار في 10 سنوات يمكن بها إنتاج القنبلة النووية، ودعا إلى البدء في هذا مشيرا إلى أن إسرائيل لديها الصاروخ اري ومداه يصل إلى 1500 كيلو متر وهذه المسافة تغطي مصر والنصف الشمالي من السعودية والجزء الشرقي من ليبيا وشمال السودان ، كما أن الطائرات ليس لها حدود.
ولم يشأ الشاذلي أن ينهي حديثة عن المواجهة دون أن يشير إلى أهمية العقيدة التي بدونها لايمكن أن ننتصر على إسرائيل والعدو الأمبريالي الأمريكي، وقال : إن أعداءنا يعلمون أنه بالعقيدة يمكن الوقوف في وجه التكبر والاستنكار.
وحول توقعاته لضرب العراق قال : النية مبيتة لضرب العراق وتم ضرب العراق من قبل لمنع قيام دولة عربية قوية تكون نواة لدولة الوحدة ، ولكنه أعرب عن اعتقاده أن الضربة لن تكون بحجم الضربات السابقة ولا قليلة مثل عملية ثعلب الصحراء في 1998 وإنما عمليات قصف جوي جوية.وأعرب حسين الشافعي عن اتفاقه مع الشاذلي في أن تحرير الإرادة والالتزام الديني هو طريق العرب إلى النصر، ودعا إلى أن يكون للعرب إرادة حرة وقائلا : لا حاكم عربي عصمته في يده وقراراتنا لا تعبر عنا، وأن الثورة عندما قامت استهدفت تحرير الإرادة، وعندما انهزمت الإرادة هرولنا إلى الحل السياسي بتنازلات ما كان يمكن أن تحدث.
|