|
رحلة سفر
رحلة سفر
رحلة سفر
كلمات /سعدي سعيد جودة ( أبو السعيد )
مسافرٌ أنا منْ جُرحِي إلى قَلبي
من الشريان ِ إلى الوريد ِ
من عَيني إلى عَيني
حَزَمْتُ أمتعتي في حروفِ كلماتي
جَمَعْتُ هداياي ... باقاتٍ من الوردِ
***
مسافرٌ أنا منْ جُرحِي إلى قَلبي
على متن ِ فراشةٍ ربيعية
صاحتْ بي الفراشةُ :
لمَ كلُ هذا الورد ؟
ويا للعجب ... أنسيتِ السبب ؟
فلكل ِ شهيد ٍ وردة ٌ
و لكلِ جريح ٍ وردة ٌ
***
احْجِزوا هذا المسافر
فملامِحُه ُ فلسطينية
أين الهَوية ؟
احْجِزوا الوردَ
فَتـِّشـُوا البتلات
فَتـِّشـُوا حروفَ الكلماتِ
انتهى التفتيشُ
فما وجـَدوا غيرَ الهوية
قيـِّدوا يدَيه ... ألْقـُوهُ في الشمس ِ
أخِّروه لساعاتِ المساء
امْنَعوا عنه العَشَاء
***
مرت الكِلابُ بلا تفتيش
و مرت القطط ُ السمان ُ
بلا سؤال ٍ عن الهوية
عفواً أنا إنسان ....
اخرسْ ...
و مرت الساعات ُ
من الصباح ِ إلى المساء ِ
إلى الصباح ِ إلى المساء ِ
***
أعيدوا تفتيشَ هذا المسافر
حطِّموا فيه الكرامة
فتـِّشوا حتى عظامه
لعلَّ فيها قنابلْ
أو هَرَّب فيها رسائلْ
فما وَجَـدَوا غيرَ الهوية
اسـْمَحُوا له بالمرور ِ
***
أين ورداتي التي ذبلت؟
أين أوراقها التي بُعـْثِرَت ؟
لمْلَمْتُها...أعَدْتُها إلى جُرحي
لتعودَ إليها الحياة
انطلقي يا فراشتي
ادخُلي الجانبَ الآخرَ من قلبي
***
أوقـِفُـوا هذا القادمُ
كِيلوا له الشََّتائم
بأقبح ِ الألفاظ ِ
أَخـِّروه ... فتـِّشـُوهُ مِراراً
ليطمئنَ ... أنه لا زالَ فلسطينياً
***
فلسطينيٌ أنا لا زلتُ
فبارك الله ُ فيكم
فقد حفظتم لي الهوية
و شعرتُ أنني إنسان
:اسكت
__________________
وطني ليس حقيبة
و أنا لست مسافر
إنني العاشق و الأرض حبيبة
|