السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب فقه اللغه نقلا عن موقع حاطب ليل
الكليات
كلُّ ما عَلاك فأظلَّك فهو سماء
كلُّ أرض مُسْتَوِيَةٍ فهي صَعيد
كلُّ حاجِزِ بَينَ الشَيْئينِ فَهو مَوْبِق
كل بِناءَ مُرَبَّع فهوَ كَعْبَة
كلُّ بِنَاءٍ عال فهوَ صَرْحٌ
كلُ شيءٍ دَبَّ على وَجْهِ الأرْضِ فهو دَابَّةٌ
كلُّ ما غَابَ عن العُيونِ وكانَ مُحصَّلا في القُلوبِ فهو غَيْب
كلُّ ما يُسْتحيا من كَشْفِهِ منْ أعضاءِ الإِنسانِ فهوَ عَوْرة
كلُّ ما أمْتِيرَ عليهِ منَ الإِبلِ والخيلِ والحميرِ فهو عِير
كلُّ ما يُستعارُ من قَدُومٍ أو شَفْرَةٍ أو قِدْرٍ أو قَصْعَةٍ فهو مَاعُون
كلُّ حرام قَبيحِ الذِّكرِ يلزَمُ منه الْعارُ كثَمنِ ال*ممنوع**ممنوع**ممنوع*ِ والخِنزيرِ والخمرِ فهوَ سُحْت
كلُّ شيءٍ منْ مَتَاعِ الدُّنْيا فهو عَرَض
كلُّ أمْرٍ لا يكون مُوَافِقاً للحقِّ فهو فاحِشة
كلُّ شيءٍ تَصيرُ عاقِبتُهُ إلى الهلاكِ فهو تَهْلُكة
كلُّ ما هَيَجتَ بهِ النارَ إذا أوقَدْتَها فهو حَصَب
كلُّ نازِلةٍ شَديدةٍ بالإِنسانِ فهي قارِعَة
كلُّ ما كانَ على ساقٍ من نَباتِ الأرْضِ فهو شَجَرٌ
كلُّ شيءٍ من النَّخلِ سِوَى العَجْوَةِ فهو اللَينُ واحدتُه لِينَة
كلُّ بُسْتانٍ عليه حائطٌ فهو حَديقة والجمع حَدَائق
كلُ ما يَصِيدُ من السِّبَاعِ والطَّيرِ فهو جَارِح ، والجمعُ جَوَارِحُ.
كلُّ جَبَل عظيم فهو أخْشَبً
كلُّ موضع حَصِينٍ لا يُوصَلُ إلى ما فيهِ فهوحِصْن
كلُّ شيءٍ يُحْتَفَرُ في الأرْضِ إذا لم يكُنْ من عَمَلِ النَاسِ فهو جُحْرٌ
كلُ مُنْفَرج بينَ جبال أو آكام يكونُ مَنْفذاً لِلسَّيلِ فهو وَادٍ
كلُّ مدينةٍ جامعةٍ فهيَ فُسْطَاطً
كل مقَام قامَهُ الإِنسان لأمرٍ مَا فَهوَ مَوْطِن
كلُّ ثَوبِ منْ قُطنٍ أبيضَ فهو سَحْلٌ
كلُّ ما يُلْعَقُ مِن دَوَاءٍ أو عَسلٍ أو غيرِهما فهو لَعُوقٌ
كلُّ ريحٍ تَهُبُّ بينَ رِيحَينِ فهي نَكْباءُ
كلُّ ريح لا تُحرِّكُ شَجَراً ولا تُعَفِّي أثَراً، فهي نَسيم
كلُ عظْم مستدَيرٍ أجْوَفَ فهو قَصَب
كلّ عظْم عريض فهو لَوْح
كلُّ صانع عندَ العَرَبِ ، فهو إسكاف
كلُّ ما ارتَفَعَ منَ الأرض فهو نَجْد
كلُّ أرْض لا تُنْبِتُ شيئاً فهي مَرْت
كلُّ مال نفيسٍ عنْدَ العربِ فهو غُرَّة
كلُّ ما يرُوعُكَ منه جَمالٌ أو كَثْرَة فهو رائع
كلُّ شَيْءٍ اسْتَجَدْتَهُ فَأَعْجَبَكَ فهو طُرْفَة
كلُّ ما حلَّيْتَ بهِ امرأةً أو سيفاً فهو حَلْيٌ
كلُّ صائتٍ مُطْرِبِ الصَّوتِ فهو غَرِد ومُغرِّد
كلُّ شَيْءٍ تَجَاوَزَ قَدْرَهُ فهو فاحِش
وكلُّ ما لا رُوحَ لَهُ فهو مَوَاتٌ
كلُّ كلام لا تفهَمُهُ العربُ فهو رَطَانَة
كلُّ شيءٍ لَهُ قَدْر وَخَطَر فهو نَفِيس
كلُّ كَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ فهي عَوْرَاءُ
كلُّ فَعْلَةٍ قبيحةٍ فَهي سَوْآءُ
كلُّ شَيْءٍ أحاطَ بالشَّيءِ فهو إطارٌ له
كلُّ شَيْءٍ لانَ مِنْ عُودٍ أو حَبْل أو قناةٍ فهو لَدْنٌ
كلُّ شيءٍ جَلَسْتَ أو نِمتَ عَلَيهِ فوجدتَهُ وطيئاً ، فهو وثِيرٌ.
كلُّ جَوْهَرٍ مِن جواهِرِ الأرضِ كالذّهَبِ والفِضَّةِ والنُّحاسِ ، فهو الفِلِزُّ
كُلُّ شَيْءٍ جاوزَ الحَدَ فقدْ طَغَى
كلُّ شيءٍ توسَّعَ فقدْ تَفَهَّقَ
كلُّ شيءٍ علا شيئاً فقدْ تَسَنَّمهُ
كلُّ شيءٍ يَثُورُ للضّررِ يُقالُ له قَدْ هَاجَ
اقْتَمَّ ما على الخِوانِ إذا أكلَهُ كُلَّهُ
واشْتَفَّ ما في الإِناءِ إذا شَرِبَهُ كُلَّهً
وامتكَّ الفَصِيلُ ضَرْعَ امِّهِ إذا شَرِبَ كلَّ ما فيهِ
وسَحَفَ الشَّعَرَ عن الجلْدِ إذا كَشَطَه عنه كُلَّهُ
ونَزَفَ البئرَ إذا اسْتَخْرَجَ ماءَهَا كُلَّهُ
واحْتَفَ ما في القِدْرِ إذا أكلَهً كُلَهُ
وسمَّدَ شَعَرَهُ وسبَّدَهُ إذا أَخَذَهُ كُلَهُ.
وَلَدُ كلِّ سَبع جَرْو
وَلَد كلِّ طَائِرٍ فَرْخ
وَلَدُ كُلِّ وحشيّةٍ طِفْلٌ
وكلُّ ذاتِ حافرٍ نَتوجٌ وعَقوقٌ
وكل ذَكَر يَمْذي ، وكُلُّ انثى تَقذِي.
كلُّ ضارب بِمُؤخّرِهِ يَلسَعً كالعقربِ والزُّنبُورِ
وكلُّ ضاربٍ بِفَمِهِ يَلْدغُ كالحَيَّةِ وسامّ أبرصَ
وكلَ قابض بأسنانِهِ ينهشُ كالسَّباعِ.
غُرَّة كُلِّ شيءٍ أولُهُ
كَبِدُ كُلِّ شيءٍ وَسَطُهُ
خاتِمةُ كُلِّ أمرٍ آخرُهُ
غَرْبُ كُلِّ شيءٍ حدُّهُ
فَرْعُ كُلِّ شيءِ أَعْلاَهُ
سِنْخُ كُلِّ شيء أصْلُهُ
جِذْرُ كُلِّ شيءٍ أصلُهُ ومثلُه الجَذْمُ
تباشِيرُ كلِّ شيءٍ أوَّلُهُ ، ومنه تباشيرُ الصُّبْحِ
نُقاية كلِّ شيءٍ ضِدُّ نفايَتِهِ
غَوْرُ كلِّ شيءٍ قَعْرُهُ.
الجَمُّ الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شيءٍ
العِلقُ النفيسُ مِن كُلِّ شيءٍ
الصَرِيحُ الخالِصُ من كلِّ شيءٍ
الرَّحْبُ الواسِعُ من كلِّ شيءٍ
الذَّرِبُ الحادُّ من كلِّ شيءٍ
الصدْعُ الشَّقُّ في كلِّ شيءٍ
الطَلاَ الصغير من ولدِ كُلِّ شيءٍ
http://grove.ufl.edu/~olayyan/figh1.html
http://grove.ufl.edu/~olayyan/mistakes.htm
كيف تصبح ... إنبطاحياً !!
كيف تصبح .... إنبطاحياً !!
بدأ يتسارع العد التنازلي لأيام تكليفي مديراً بالنيابة.
أيام قليلة وتنطفئ الأضواء التي اعتدت عليها، حتى عند نومي أصبحت لا أطفئ لأضواء كما من قبل، بل أجعلها مضاءة بكاملها، حتى تكون أحلامي أثناء النوم عبارة عن مؤتمرات وتصريحات صحفية مليئة بفلاشات وعدسات المصورين !.
وبينما أنا أحصي الأيام التي بقيت لي في دنيا الأضواء قبل العودة إلى دنيا الكواليس الخلفية المظلمة، في هذه الأثناء دخل إلى المكتب أحد مسئولي العلاقات العامة والإعلام بالإدارة العامة وقد "تأبط شريطاً" !!
احتفيت به تماما كما يحتفي المسؤولون عادة بالإعلاميين أو أنصاف الإعلاميين !! (لحاجة في نفس يعقوب).
قلت له - وأنا أنظر إلى أداة التسجيل ولعابي يسيل !- هل أستطيع أن أخدمك في أي شيء … تحويل غير مختوم …أو تختييم غير محوول ! ….. هاهاها .. ابتسمت بفرقعة- وأكملت … هذا ما تسمونه في لغتكم الصحافية بالنحت الانفجاري في اللفظ الانعكاسي للمعنى الانبطاحي، أو ما تسميه أنت وزملاؤك المفكرون والمثقفون"تفجير اللغة" . وإن كنت أنا لا أؤيد التوسع في ممارسة تفجير اللغة، لأن التوسع في ذلك سيؤدي بنا للوصول إلى ما تسميه أنت وزملاؤك المفكرون والمثقفون "موت المؤلف أو الكاتب" وإذا متنا أنا وأنت وزملاؤنا المفكرون والمثقفون من جراء انفجار لغوي شنيع، فمن سيعيش لهذا الوطن وهؤلاء البسطاء ؟!!!
أكلت الدهشة وجه الرجل، وتفاجأ بمخزوني الثقافي الذي نثرته كله عليه في تلك العبارات التي أتمنى ألا يطلب مني إعادتها !!
قال لي: ما شاء الله ، مدير ومثقف ! .. أنا في الحقيقة أتساءل كيف تجدون بمسؤولياتكم وأعبئكم الجسية وقتا للاطلاع والقراءة، خصوصاً في تلك المجالات والنظريات التي بالكاد نحن المختصين والمهتمين نعرفها من أمثال نظريتي "موت اللغة" و "تفجير المؤلف أو الكاتب"" !!
أحسست أن هناك فرقاً انقلابيا بين نظريتيه ونظريتي، أيقنت أنني كنت أخطأت وجاملني بالصمت والتجاوز، لكنني متأكد أنني قرأتهما هكذا -"موت المؤلف وتفجير اللغة" وليس العكس - في مانشيتات أحد الملاحق الصحفية والذي أعطانيه الخباز هذا الصباح لدرء حرارة الخبز عن يدي !!.
على أية حال قلت له: لم تقل أي خدمة يمكنني إسداؤها لك ؟؟ .. استقعد المسؤول الإعلامي وقال : يا أستاذ أنا في مأزق بحكم عملي كمسؤول إعلامي في إدارتنا العامة، فمنذ مدة طويلة لم ينزل أي تصريح صحفي عن القطاعات التابعة لنا. وأنا أشعر بالخجل أمام المدير العام كلما رأيت صور مديري الإدارات العامة الأخرى تتوزع بين هذه الصفحة وتلك ! وقد ذهبت قبل مجيئي إليك إلى معظم مديري القطاعات لدينا فقالوا بصوت واحد : ليس لدينا في الوقت الراهن ما يستحق التصريح !!
قلت له : أهذا ما تريده فقط ..؟؟ …. أدر جهاز التسجيل يا عزيزي واستمع، وبدأت أتحدث هكذا:
في الحقيقة يسعدني زيارة الإعلاميين إلى قطاعنا هذا من منطلق إنساني فقط … أما من المنطلق الإداري فإنني أتبنى حذافير البيروقراطية الجادة التي تدعو إلى "العمل بصمت" بعيداً عن الضجيج الإعلامي والهوس الدعائي !! .. أما عن القضية الأساسية التي ينبغي الإشارة إليها في هذا التصريح الإعلامي فهي مشكلة العجز في القوى الفنية العاملة، والعجز في التجهيزات واللوازم، والعجز في……
فجأة أطفأ الإعلامي أداة التسجيل، وقال: يا أستاذ: " كذا ما ينفع"!!… أنت لا تدري أن كلمة "عجز" منزوعة من آلات الطباعة الصحفية حسب المواصفات العربية !!… أنا أريد منك تصريحاً .. وليس تصليخاً ..!!
قلت له: طيب .. أدر جهاز التسجيل. قال: ماذا ستقول ، أخبرني قبل ! .. قلت : سأتكلم عن الصعوبات والعوائق التي تواجه السعودة في قطاعاتنا والقطاعات الأخرى المماثلة، وذلك بسبب غياب الحوافز والفرص العادلة بين الشباب السعودي في هذا المجال خصوصاً في ظل…..
قاطعني الأخ العزيز مرة أخرى وقال: أي ظل؟؟؟ … أنت بهذا الكلام ستنقلني من ظل المدير إلى ظل أقدامه !!…. أليس لديك قاموس آخر غير قاموس العجز، الصعوبات، العوائق …. أريد مثلاً حديث عن التسهيلات والجسور بينكم وبين الإدارات الأخرى ذات الصلة سعياً نحو……….
قاطعته أنا هذه المرة وقلت: هكذا فقط، بسيطة …. أدر جهاز التسجيل …
تهلل واستبشر وأدار جهاز التسجيل بإبهامه بدلاً من سبابته إيغالاً في الفرح بقرب الولادة !!
قلت: إن الجسور المقطوعة بيننا وبين الإدارات الأخرى بسبب البيروقراطية المقيته لهو الدليل الناصع على الفشل في …….
وفجأة قاطعني بعد أن أطفأ جهاز التسجيل برجله إيغالاً في اليأس من الولادة، وقال هائجاً: أي جسور مقطوعة وأي فشل ذريع ؟!! … لقد أثبت فشلك الذريع في بناء تصريح إيجابي ينتسب إلى اللغة الإعلامية المعاصرة في العالم العربي، كان يمكنك أن تساهم معي في إنجاب تصريح متفائل ومبهج تتحدث فيه عن: الخدمات المتميزة، والإمكانيات الهائلة والسعودة المتسارعة والتطور الملموس والدعم المتكامل والرضا التام من لدن كبار المسؤولين وكبار المراجعين -لا صغارهم- عن مستوى الخدمة التي يقدمها قطاعكم للمنتفعين ..
ثم ختم (موعظته) لي بقوله: يبدو أنني أخطأت الطريق في المجيء إليك !!
وقبل أن ينصرف إلتفت إليّ وقال - متهكماَ - : هل أنت متأكد من أن هناك شيئاً في اللغة اسمه: "النحت الانفجاري في اللفظ الانعكاسي للمعنى الانبطاحي" ؟!!
قلت له - وهو ينصرف -: المؤكد لي الآن بعد تعرفي عليك - أن هناك شيئاً اسمه : " السلوك الانبطاحي" !! ثم سألته بالمثل: لكن هل أنت متأكد أن اللغة لم تمت بعد وأن المؤلف لم ينفجر حتى الآن حسب نظريتيك الآنفتين ؟!!!
خرج…….. وأنطفأت الأضواء من حولي بعد أن كانت تضاء !!
منذ زمن طويل وأنا أنتظر هذه الفرصة الخرافية لرؤية صوري الفوتوغرافية في موقع آخر غير بطاقة الأحوال ورخصة القيادة!! ولكن ها أنا أهدر الفرصة الآن بكل رعونة.. وإخلاص ساذج !!
لا بأس .. سأتعلم مستقبلاً " كيف تكون تصريحياً في خمسة أيام"!!!!.
زياد الدريس من كتاب" محيط العطـ لنطي "
http://grove.ufl.edu/~olayyan/mgal.html
l