|
(( رحيل السنديان ))
بسم الله الرحمن الرحيم
الأصدقاء الأعزّاء :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..... وبعد ،،،
فهذه مُحاولة قصصية متواضعة أ رجو أن أكون قد وُفقتُ في سردها لكم فتنال رضاكم .
<table border=2 background='http://www.javagirl.ws/services/poemOrganizer/backs/b0001.jpg' bgcolor=#FFFFF><tr><td align=center valign=middle><br><table border=0><tr><td><center><font size=5 color=#000000><font face=Tahoma>رحيل السنديان <br></center><tr><td><table border=0><tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>تمالكت نفسي حين رأيت البريق في عينيه ، وهو يبدأ رواية حديثه عنها ، أحسست به ينفث لهباً وهو يستجمع قواه ويأخذ شهيقاً عميقاً ويندفع بصوته قائلاً :
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>(( كان اسمها زينب ، كانت قمراً أضاء لنا دروبنا الموحشة ، رعتنا كما لو أننا أطفالاً ، كانت تختزن في صدرها كل حنان الدنيا.
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>حين كنت أنظر إليها تُفتح كل الطرقات المُغلقة أمامي ، كانت كما لو أنها أُرسلت إلينا رحمة من السماء ، كانت نبعاً للحنان كُنّا نحتاج إليه بشدّة .
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>وفي ذات يوم استعرت بحزن وهي تطلب أن ترافقنا في مهمتنا ، فرفضت وكانت دموعها التي ذرفتها يومها تشعرني بأنّ دماءً تسيل .
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>حاولت أن أمنعها بقدر ما استطعتُ ، حاولت إقناعها بالعدول عن رأيها ولكنها رفضت وأصرّت إصراراً دفع الجميع ليقبلوا وما كنت أملك أي خيار إلاّ الموافقة، فكانت ليلة اعترفت لي فيها بكل ما جرى معها ممّا جعلني أشعر بالخوف .
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>استمعت لها وهي تروي حكايتها دون أن أنبس ببنت فمٍ ، وهي تحدثني عمّا حدث في تلك الليلة حين قدم أولئك القتلة ليحيلوا فرحها حزناً على من كان سيصبح بعد ساعات قليلة زوجاً لها ، وحزناً على أخويها الذين اختارا أن يرافقاه .
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>كان حزنها كبيراً على أعز الناس إليها ، وبعدها هجرت المكان لتحلّ بيننا ... تُضمّد جراحنا ... وتبعث فينا الأمل كُلما سُرق منّا .
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>في اليوم التالي حانت ساعة الانطلاق فكررت رجائي لها أن تتراجع ولكنها رفضت وقالت :
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>( لن تحرمني هذه اللحظات القليلة التي منحها الله إلي لأزور مسقط رأسي ).
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>بدأنا رحلتنا بالتوكل على الله ، و نفذنا المهمة التي أوكلت إلينا .. وفجأة فقدت السيطرة على نفسها حين رأت شجرة السنديان التي كانت تحتضن منزلها قد استحالت كتلة ملتهبة من نارٍ واندفعت مسرعة باتجاه ذلك المنزل الذي دُمر تماماً.
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>صرخنا بها جميعاً أن تعود .. ولكن الأوان كان قد فات ، فرصاصة غدرٍ كانت قد استقرّت في صدرها الدافئ قبل أن تهوي بين يدي ، حملتها بين ذارعي وتولّى رفاقي حمايتنا .. استطعت بعون الله أن أصل بها إلى برّ الأمان ، وضعتها على الأرض برفقٍ ونظرت من خلال عينيها فرأيت الفرح يشع منهما وتزينه شفتاها بابتسامة لم أرَ في حياتي أجمل منها، أحسست بشيء دافئ يبلل عنقي حين طوقتني بذراعيها وقالت : ( هذا هو دمي أمانة في أعناقكم فلا تتراجعوا وأكملوا الطريق ) ، أحسست بشيء ينسلّ من جسدي حين أرخت ذراعيها وغادرت عنقي .
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>نعم .. لقد رحلت كأشجار السنديان التي طالما أحبتها وطالما حدثتنا عنها وعن صمودها في وجه الأعاصير والرياح العاتية .
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>نعم .. لقد رحلت شامخة بكبريائها ... راسخة في أذهاننا .. متشبثة بأرضها .. تماماً كما السنديان . ))
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>وحين رفع عيناه رأيت بركاناً من الدموع كان قد تفجّر وقال :
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma>هي ذي (( زينب )) وذاك (( رحيل السنديان )) .
<tr><td><font size=2 color=#000000><font face=Tahoma></table></marquee><br><tr><td align=left><font size=3 color=#000000><font face=Tahoma>mahed</table></table>
سلاماتي
:قلوب مهد:قلوب
__________________
أجلس اليوم ورأسي مطرقاً ** أنعي العروبة طيّ أشعاري
|