|
رساله إلى طفلي ...............
طفلي الحبيب / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسر الله لك أمرك وشرح للحق صدرك
وبعد ، ربما - بني - تنظر لنفسك على أنك طفل صغير تلعب مع الصبيان ، وتلهو مع الغلمان لاينتظرمنك خير ولايرتجى منك نفع ، ضعيف القوة ، رقيق الصوت ، أحيانا تمس نفسك أحاديث المعلمين ودروس المؤدبين ، لكنك تستكبرها على شخصك ، وتستصعبها على نفسك ، فكما تعجب منها وةطرب تبتعد عنها وتهرب عندما تصخب أذنيك أحاديث الطفولة وأقاصيصها وأحداثها فتأنف منها حينا وتستعذبها أحيانا .
وربما تخاطب نفسك : من أنا وسط ملايين الأطفال ، وماذا عساي أن أفعل أو أكون في زحمة هؤلاء الرجال ؟
ولكنك ياصغيري إذا حسبت ذلك وحسبه معك أقرانك لما خرج لنا رجل ، فهل كل رجل عظيم أو قائد كبير أو عالم كبير ، إلا طفل قد كبر وصبي قد نما ؟ طفل مثلك لكنه أخذ النصيحة فحفظها ، وتلقى الدرس فوعاه ، وحمل بداخله حلما صغيرا يكبر معه وينمو إنه حلم النصر والتمكين .
آه ياولدي .. لو تعلم كم الآمال التي نعلقها عليك والأماني التي تناط بك ، في هذا الزمن المجدب والعصر القفر .. لو تعلم أننا نعزي أنفسنا بك ، ونجمع شتاتنا فيك .. ونصبر أفئدة مكلومة بما قد يكون على يديك فترتبط - بإذن الله - حاضرنا بماضينا وخلفنا بسلفنا ، وليس ذلك عليك بكبير .
فارفع رأسك أيها البطل واجعل هدفك هذه الأمة فلقد طالت رقدتها وآن لها أن تفيق فليكن أنت أيها الطفل ذلك الموقظ ، ولتكن أنت من يأخذ بيدها من عثرتها إلى مجد ننتظره جميعا
قد هيؤوك لأمر لو فطنت له ***فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل .
__________________
ولا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه
|